وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ ° سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ° ، وَحَدَّثَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ ، فَقَالَ حُدِّثْتُ عَنْ سَلْمَانَ ° : أَنَّ صَاحِبَ عَمُّورِيَّةَ ، قَالَ لِسَلْمَانَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ : " ائْتِ غَيْضَتَيْنِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ ، فَإِنَّ رَجُلا يَخْرُجُ مِنْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيْلَةً ، يَعْتَرِضُهُ ذَوُو الأَسْقَامِ ، فَلا يَدْعُو لأَحَدٍ مِنْ مَرَضٍ إِلا شُفِيَ ، فَسَلْهُ عَنْ هَذَا الدِّينِ الَّذِي تَسْأَلُنِي عَنْهُ عَنِ الْحَنِيفِيَّةِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ ؟ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقَمْتُ بِهَا سَنَةً حَتَّى خَرَجَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنْ إِحْدَى الْغَيْضَتَيْنِ إِلَى الأُخْرَى ، وَإِنَّمَا كَانَ يَخْرُجُ مُسْتَجِيرًا أَوْ مُسْتَخْفِيًا ، فَخَرَجَ وَغَلَبَنِي عَلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى دَخَلَ فِي الْغَيْضَةِ الَّتِي يَدْخُلُ فِيهَا حَتَّى مَا بَقِيَ إِلا مَنْكِبُهُ ، فَأَخَذْتُ بِهِ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، الْحَنِيفِيَّةُ دِينُ إِبْرَاهِيمَ ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ مَا يَسْأَلُ عَنْهُ النَّاسُ الْيَوْمَ ، قَدْ أَظَلَّكَ نَبِيٌّ يَخْرُجُ عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ بِهَذَا الْحَرَمِ ، يُبْعَثُ بِذَلِكَ الدِّينِ ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ سَلْمَانُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ صَدَقْتَنِي يَا سَلْمَانُ لَقَدْ رَأَيْتَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "