أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ° ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : وَكَانَتْ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ أُمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحَدِّثُ : أَنَّهَا أُتِيَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهَا : إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الأُمَّةِ ، فَإِذَا وَقَعَ عَلَى الأَرْضِ ، فَقُولِي : أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدْ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدْ وَذَكَرَ سَائِرَ الأَبْيَاتِ كَمَا مَضَى ، وَقَالَ : فَإِنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ نُورٌ يَمْلأٌ قُصُورَ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ ، فَإِذَا وَقَعَ فَسَمِّيهِ مُحَمَّدًا ، فَإِنَّ اسْمَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ : أَحْمَدُ ، يَحْمَدُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأَرْضِ ، وَاسْمُهُ فِي الْفُرْقَانِ : مُحَمَّدٌ فَسَمَّتْهُ بِذَلِكَ ، فَلَمَّا وَضَعَتْهُ بَعَثَتْ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَارِيَتَهَا وَقَدْ هَلَكَ أَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ وَهِيَ حُبْلَى ، وَيُقَالُ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَلَكَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ ، فَقَالَتْ : قَدْ وُلِدَ لَكَ اللَّيْلَةَ غُلامٌ ، فَانْظُرْ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا جَاءَهَا خَبَّرَتْهُ خَبَرَهُ ، وَحَدَّثَتْهُ بِمَا رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ ، وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ ، وَمَا أُمِرَتْ أَنْ تُسَمِّيَهُ ، فَأَخَذَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، فَأَدْخَلَهُ عَلَى هُبَلَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَدْعُو اللَّهَ وَيَشْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، الَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَانِي هَذَا الْغُلامَ الطَّيِّبَ الأَرْدَانِ قَدْ سَادَ فِي الْمَهْدِ عَلَى الْغِلْمَانِ أُعِيذُهُ بِالْبَيْتِ ذِي الأَرْكَانِ حَتَّى يَكُونَ بُلْغَةَ الْفِتْيَانِ حَتَّى أَرَاهُ بَالِغَ الْبُنْيَانِ أُعِيذُهُ مِنْ كُلِّ ذِي شَنَآنِ مِنْ حَاسِدٍ مُضْطَرِبِ الْعَنَانِ ذِي هِمَّةٍ لَيْسَتْ لَهُ عَيْنَانِ حَتَّى أَرَاهُ رَافِعَ اللِّسَانِ أَنْتَ الَّذِي سُمِّيتَ فِي الْفُرْقَانِ فِي كُتُبٍ ثَابِتَةِ الْمَبَانِي أَحْمَدَ مَكْتُوبٌ عَلَى اللِّسَانِ