وَأَمَّا الْقِصَّةُ الأُخْرَى أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ° ؛ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ ° ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ° وَابْنِ أَبِي زَائِدَةَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُدُ ° ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ° ، عَنْ عَلْقَمَةَ ° ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ° : هَلْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ مِنْكُمْ أَحَدٌ ؟ فَقَالَ : مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ ، وَلَكِنَّا فَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِمَكَّةَ ، فَقُلْنَا اغْتِيلَ ، اسْتُطِيرَ مَا فَعَلَ ؟ قَالَ : فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ ، أَوْ قَالَ فِي السَّحَرِ إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَذَكَرُوا الَّذِي كَانُوا فِيهِ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِيَ الْجِنِّ ، فَأَتَيْتُهُمْ ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ " ، قَالَ : فَانْطَلَقَ فَأَرَانَا آثَارَهَمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ ، قَالَ : وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : سَأَلُوهُ الزَّادَ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ : قَالَ عَامِرٌ : سَأَلُوهُ لَيْلَتَئِذٍ الزَّادَ ، وَكَانُوا مِنْ جِنِّ الْجَزِيرَةِ ، فَقَالَ : كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيهِمْ أَوْفَرَ مَا كَانَ لَحْمًا ، وَكُلُّ بَعْرَةٍ أَوْ رَوْثَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ ، قَالَ : فَلا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ وَالأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ ، وَإِنَّمَا كَانَ مَعَهُ حِينَ انْطَلَقَ بِهِ وَبِغَيرِهِ وَيُرِيَهُمْ آثَارَ الْجِنِّ ، وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ لَيْلَتَئِذٍ مِنْهَا مَا
- عبد الله بن مسعود بن حبيب بن … صحابي