← دلائل النبوة للبيهقي
دلائل النبوة للبيهقي
#900 مقبول 3 : 26 ☰ باب ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل ب…
A− A+

وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيُّ ° , قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَوْدِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ° يُحَدِّثُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ° : " أَنَّهُ كَانَ صَدِيقًا لأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، فَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ ، وَكَانَ سَعْدٌ إِذَا مَرَّ بِمَكَّةَ نَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْطَلَقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا ، فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ لأُمَيَّةَ : انْظُرْ لِي سَاعَةَ خَلْوَةٍ لَعَلِّي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، قَالَ : فَخَرَجَ بِهِ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ ، قَالَ : فَلَقِيَهُمَا أَبُو جَهْلٍ , فَقَالَ : يَا أَبَا صَفْوَانَ ، مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : هَذَا سَعْدٌ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ : أَلا أَرَاكَ تَطُوفُ بِمَكَّةَ آمِنًا ، وَقَدْ آوَيْتُمُ الصُّبَاةَ ، وَزَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَنْصُرُونَهُمْ وَتُعِينُونَهُمْ ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلا أَنَّكَ مَعَ أَبِي صَفْوَانَ مَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمًا , فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ وَرَفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ : أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي هَذَا لأَمْنَعَنَّكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْهُ طَرِيقَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ أُمَيَّةُ : لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ يَا سَعْدُ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ سَيِّدِ أَهْلِ الْوَادِي ، فَقَالَ سَعْدٌ : دَعْنَا مِنْكَ يَا أُمَيَّةُ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّهُ قَاتِلُكَ ، قَالَ : بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : لا أَدْرِي , فَفَزِعَ لِذَلِكَ أُمَيَّةُ فَزَعًا شَدِيدًا ، فَلَمَّا رَجَعَ أُمَيَّةُ إِلَى أَهْلِهِ , فَقَالَ : يَا أُمَّ صَفْوَانَ ، أَلَمْ تَرَيْ إِلَى مَا قَالَ لِي سَعْدٌ ؟ قَالَتْ : وَمَا قَالَ لَكَ ؟ قَالَ : زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَاتِلِي ، فَقُلْتُ لَهُ : بِمَكَّةَ ؟ فَقَالَ : لا أَدْرِي ، فَقَالَ أُمَيَّةُ : وَاللَّهِ لا أَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ , اسْتَنْفَرَ أَبُو جَهْلٍ النَّاسَ ، فَقَالَ : أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ ، قَالَ : فَكَرِهَ أُمَيَّةُ أَنْ يَخْرُجَ ، فَأَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ , فَقَالَ : يَا أَبَا صَفْوَانَ ، إِنَّكَ مَتَى يَرَاكَ النَّاسُ قَدْ تَخَلَّفْتَ وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي تَخَلَّفُوا مَعَكَ , فَلَمْ يَزَلْ أَبُو جَهْلٍ حَتَّى , قَالَ : إِذْ غَلَبْتَنِي ، فَوَاللَّهِ لأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ : يَا أُمَّ صَفْوَانَ ، جَهِّزِينِي ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَا صَفْوَانَ أَوَقَدْ نَسِيتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ ؟ قَالَ : لا ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَجُوزَ مَعَهُمْ إِلا قَرِيبًا , قَالَ : فَلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ ، قَالَ : أَخَذَ لا يَنْزِلُ مَنْزِلا إِلا عَقَلَ بَعِيرَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ حَتَّى قَتَلَهُ اللَّهُ بِبَدْرٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الأَوْدِيِّ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد