أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَانِمٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الرُّومِيِّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ ، يَقُولُ : " يُسْتَقَى الْخَوْفُ مِنْ بَحْرِ عَدْلِهِ ، وَيُسْتَقَى الرَّجَاءُ مِنْ بَحْرِ فَضْلِهِ ، وَقَدْ سَبَقَ الْقَضَاءُ أَنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ° ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الأَزْدِيُّ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشَّهْرَزُورِيَّ ، قَالَ : كُنْتُ فِي مَجْلِسِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجُنَيْدِ وَابْنُ عَطَاءٍ حَاضِرٌ ، وَرَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ قَدْ غَلَبَتْهُ شِدَّةُ الْخَوْفِ ، وَهُوَ يَرْجُفُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْجُنَيْدُ : لا تُرَعْ ، فَمَا هُوَ إِلا أَنْ تَبْدُوَ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ الرَّحْمَةِ ، فَإِذَا بِالْمُسِيءِ قَدْ لَحِقَ بِالْمُحْسِنِ ، قَالَ ابْنُ عَطَاءٍ : حَتَّى تَبْدُوَ ، قَالَ : فَغَضِبَ الْجُنَيْدُ ، وَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَبَادِيَةٌ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي " ، قَالَ : فَسَكَتَ ابْنُ عَطَاءٍ