0 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ° ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ° ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ° ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ ° ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ مِهْجَانٍ ° ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَهْلِ إِيلِيَاءَ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ ، قَالَ : لَمَّا دَخَلَ عُمَرُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، الشَّامَ , حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ , ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَامَ فِينَا خَطِيبًا كَقِيَامِي فِيكُمْ , " فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ , وَصِلَةِ الرَّحِمِ , وَصَلاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ , وَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ , فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ ، لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا ، وَمَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ أَمَارَةُ الْمُسْلِمِ الْمُؤْمِنِ ، وَأَمَارَةُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لا تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ وَلا تَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ , إِنْ عَمِلَ خَيْرًا لَمْ يَرْجُ مِنَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ ثَوَابًا ، وَإِنْ عَمِلَ شَرًّا لَمْ يَخَفْ مِنَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الشَّرِّ عُقُوبَةً ، وَأَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ بِأَرْزَاقِكُمْ , وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لَهُ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ عَامِلا ، اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَى أَعْمَالِكُمْ فَإِنَّهُ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ , وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ , السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، هَذِهِ خُطْبَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ ، أَثَرَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "