أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ° ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ ° ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ° ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ° ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ ° ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَدْعُو اللَّهُ بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، حَتَّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَقُولُ : عَبْدِي ! إِنِّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي ؟ وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكَ ، فَهَلْ كُنْتَ تَدْعُونِي ؟ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ ، يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : أَمَا إِنَّكَ لَمْ تَدْعُنِي بِدَعْوَةٍ ، إِلا اسْتَجَبْتُ لَكَ ، أَلَيْسَ دَعَوْتَنِي فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أُفَرِّجُهُ عَنْكَ ، فَفَرَّجْتُهُ عَنْكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : إِنِّي عَجَّلْتُهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا ، وَدَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ ، أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ فَلَمْ تَرَ فَرَجًا ؟ ، قَالَ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : إِنِّي ادَّخَرْتُ لَكَ بِهَا فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا ، وَدَعَوْتَنِي فِي حَاجَةٍ أَقْضِيهَا لَكَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَضَيْتُهَا ؟ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : فَإِنِّي عَجَّلْتُهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا ، وَدَعَوْتَنِي فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي حَاجَةٍ أَقْضِيهَا ، فَلَمْ تَرَ قَضَاءَهَا ؟ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : إِنِّي ادَّخَرْتُهَا لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلا يَدَعُ اللَّهُ دَعْوَةً دَعَا بِهَا عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ ، إِلا بَيَّنَ لَهُ ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ادَّخَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، قَالَ : فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ : يَا لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّلَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ دُعَائِهِ "