أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ° ، أنا أَبُو سَعِيدِ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ° ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقَيْسَرَانِيُّ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ° ، ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ ° . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُكَرَّمِ ° ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ° ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ° ، ثنا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ° ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ ، حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ يُوسُفَ : وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : فَلَوْ كَانَ انْتِظَارُ الرِّزْقِ بِالصَّبْرِ وَالصَّمْتِ ، أَفْضَلُ مِنْ طَلَبِهِ ، بِمَا أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ ، لَمَا حَرَمَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَفْضَلَ الْوَجْهَيْنِ ، وَعَرَّضَهُ ، لأَرْذَلِهِمَا وَاحْتَجَّ بِقِصَّةِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ ، وَمَا فِيهَا مِنْ خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَاحِبَيْهِ حِينَ أَصَابَهُمُ الْجُوعُ ، وَانْطِلاقِهِمْ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ حَتَّى أَطْعَمَهُمْ . قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ مَنِ احْتَاجَ إِلَى طَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدُ حَالَهُ ، كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُحَدِّثَ بِحَالِهِ مَنْ يَظُنُّ ، أَنَّ عِنْدَهُ وَفَاءً بِتَغْيِيرِهَا ، إِلا أَنْ يَسْكُتَ وَيَتَصَبَّرَ