← شعب الإيمان للبيهقي
شعب الإيمان للبيهقي
#1318 مقبول 360 ☰ الرابع عشر من شعب الإيمان وهو باب في حب النبي…
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْفَامِيُّ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ° ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، ثنا مِنْجَابٌ ° ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ° ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَبِي خَالِدٍ ° ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ° ، أَخْبَرَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَارِثَةَ ° ، قَالَ : قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْ مَعَ أَخِي زَيْدًا ، قَالَ : " هُوَ ذَا , فَإِنِ انْطَلَقَ لَمْ أَمْنَعْهُ " ، فَقَالَ زَيْدٌ : لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا اخْتَارَ عَلَيْكَ أَحَدًا أَبَدًا ، قَالَ : فَرَأَيْتُ رَأْيَ أَخِي أَفْضَلَ مِنْ رأَيِيَ

قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ ، أَنْ يَقِفَ عَلَى مَدَائِحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمَحَاسِنِ الثَّابِتَةِ لَهُ فِي نَفْسِهِ ، ثُمَّ عَلَى حُسْنِ آثَارِهِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَا يَجِبُ لَهُ مِنَ الْحَقِّ عَلَى أُمَّتِهِ شَرْعًا ، وَعَادَةً ، فَمَنْ أَحَاطَ بِذَلِكَ وَسَلِمَ عَقْلُهُ ، عَلِمَ أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْمَحَبَّةِ مِنَ الْوَالِدِ الْفَاضِلِ فِي نَفْسِهِ الْبَرِّ الشَّفِيقِ عَلَى وَلَدِهِ ، وَمِنَ الْمُعَلِّمِ الرَّضِيِّ فِي نَفْسِهِ ، الْمُقْبِلِ عَلَى التَّعَلُّمِ الْمُجْتَهِدِ فِي التَّخْرِيجِ ، وَمَدَائِحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرَةٌ ، مِنْهَا شَرَفُ أَصْلِهِ ، وَطَهَارَةُ مَوْلِدِهِ ، وَمِنْهَا أَسْمَاؤُهُ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لَهُ ، وَسَمَّاهُ بِهَا ، وَمِنْهَا إِشَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى بِذِكْرِهِ ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ ، حَتَّى عَرَفَهُ الأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَأُمَمُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ نَفْسَهُ ، وَتَعْرِفَهُ أُمَّتُهُ ، وَمِنْهَا حُسْنُ خَلْقِهِ وَخُلُقِهِ ، وَكَرَمُ خَصَائِلِهِ ، وَشَمَائِلِهِ ، وَمِنْهَا بَيَانُهُ ، وَفَصَاحَتُهُ ، وَقَوْلُهُ : أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَاخْتَصَرَ لِي الْحَدِيثَ اخْتِصَارًا ، وَمِنْهَا حَدَبُهُ عَلَى أُمَّتِهِ وَرَأْفَتُهُ بِهِمْ ، وَمَا سَاقَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ إِلَيْهِمْ مِنَ الْخَيْرَاتِ الْعَظِيمَةِ فِي الدُّنْيَا ، وَعَرَّضَهُمْ لَهُ مِنْ شَفَاعَتِهِ لَهُمْ فِي الآخِرَةَ ، وَمِنْهَا زُهْدُهُ فِي الدُّنْيَا ، وَصَبْرُهُ عَلَى شَدَائِدِهَا وَمَصَائِبَهَا ، وَأَمَّا الْمَرْتَبَةُ الْعُظْمَى وَهِيَ النُّبُوَّةُ وَالرِّسَالَةُ ، فَلَهُ فِيهَا مِنَ الْمَآثِرِ الرَّفِيعَةِ : عُمُومُ رِسَالَتِهِ الثَّقَلَيْنِ وَشُمُولُهَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ ، وَأَنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَسَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ ، وَأَكْرَمُهُمْ فِي الدُّنْيَا أَعْلامًا ، وَأَحْمَدُهُمْ فِي الآخِرَةِ مَقَامًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ ، وَهُوَ صَاحِبُ اللِّوَاءِ الْمَحْمُودِ ، وَصَاحِبُ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ ، وَأَقْسَمَ اللَّهُ بِحَيَاتِهِ ، وَلَمْ يُخَاطِبْهُ بِاسْمِهِ فِي الْقُرْآنِ وَلا كُنْيَتِهِ ، بَلْ دَعَاهُ بِاسْمِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ ، وَاصْطَفَاهُ بِذَلِكَ عَلَى الْجَمَاعَةِ " ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ صَنَّفْتُ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى كِتَابًا فِي دَلائِلِ النُّبُوَّةِ ، وَمَعْرِفَةِ أَحْوَالِ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ مِنْ وَقْتِ وِلادَتِهِ ، إِلَى حَالِ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرْتُ فِيهِ مِنَ الأَخْبَارِ وَالآثَارِ ، مَا يَكُونُ بَيَانًا لِمَا أَوْرَدَهُ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَإِيرَادُ جَمِيعِهِ هَاهُنَا ، مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ ، فَاقْتَصَرْتُ فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ هَذِهِ الْفُصُولِ عَلَى الإِشَارَةِ ، إِلَى مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ مَقْصُودُهُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا الفضل بن محمد البيهقي وهو صدوق شيعي
شجرة الإسناد