أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ° ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ° ، عَنِ الأَعْمَشِ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ يَعْنِي أُهْدِيتُ لَكُمْ " . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا مُرْسَلٌ . وَرَوَاهُ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ سُعَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ , مَوْصُولا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى . فَذَكَرَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي آخِرِهِ : يَعْنِي أُهْدِيتُ لَكُمْ ، وَذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَهُ لِيَرْحَمَ بِهِ عِبَادَهُ ، وَيُخْرِجُهُمْ عَلَى لِسَانِهِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ امْتَنَّ عَلَيْهِمْ : وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا سورة آل عمران آية 103 ، وَأَمَّا نَبِيُّ التَّوْبَةِ ، فَلأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى ، أَنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ إِذَا تَابُوا ، كَبُرَتْ ذُنُوبُهُمْ ، أَوْ صَغُرَتْ ، وَلَعَلَّ الأَمْرَ فِي شَرَائِعَ الْمُتَقَدِّمِينَ ، لَمْ تَكُنْ بِهَذِهِ السُّهُولَةِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ : أَنَا نَبِيُّ التَّوْبَةِ