أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ° الْمُقْرِي ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ° ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ° ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ° ، وَاللَّفْظُ لأَبِي الرَّبِيعِ ، قَالا : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ° ، ثنا ثَابِتٌ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ ؟ ، فَقَالَ : " وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ ؟ ، قَالَ : حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ : فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " . قَالَ أَنَسٌ : مَا فَرِحْتُ بَعْدَ الإِسْلامِ ، أَشَدَّ فَرَحًا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ، قَالَ أَنَسٌ : فَأَنَا أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِأَعْمَالِهِمْ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ : " وَإِنْ كُنْتُ لا أَعْمَلُ بِأَعْمَالِهِمْ فَبِحُبِّي إِيَّاهُمْ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادٍ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِذَا ظَهَرَ أَنَّ حُبَّ الصَّحَابَةِ مِنَ الإِيمَانِ ، فَحُبُّهُمْ أَنْ يَعْتَقِدَ فَضَائِلَهُمْ ، وَيَعْتَرِفَ لَهُمْ بِهَا ، وَيَعْرِفَ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ مِنْهُمْ حَقَّهُ ، وَلِكُلِّ ذِي غِنًا فِي الإِسْلامِ مِنْهُمْ غِنَاهُ ، وَلِكُلِّ ذِي مَنْزِلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلَتَهُ ، وَيَنْشُرَ مَحَاسِنَهُمْ ، وَيَدْعُوَ بِالْخَيْرِ لَهُمْ ، وَيَقْتَدِيَ بِمَا جَاءَ فِي أَبْوَابِ الدِّينِ عَنْهُمْ ، وَلا يَتْبَعُ ذَلاتِهِمْ وَهَفَوَاتِهِمْ ، وَتَعَمَّدَ تَخَيُّرَ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِبَنِيهِ . . . . عَنْهُ ، وَيَسْكُتَ عَمَّا لا تَقَعُ ضَرُورَةٌ إِلَى الْخَوْضِ فِيهِ ، مِمَّا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيِّ ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الثَّعْلَبِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، فِي أَوْصَافِ أَهْلِ السَّنَةِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَمَنْ كَفّ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا بِخَيْرٍ .