أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ° ، إِمْلاءً ، نا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ° بِمَكَّةَ ، ثنا أَبُو يَعْلَى السِّيَاجِيُّ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ ° ، ثنا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ° يُحَدِّثُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ ° ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ ° ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ° وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، إِنِّي جِئْتُ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي طَلَبِ حَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْكَ ، أَنَّكَ تُحَدِّثُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ حَاجَةٌ ، وَلا جَاءَتْ بِكَ تِجَارَةٌ ، وَلا جَاءَ بِكَ إِلا هَذَا الْحَدِيثُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا ، سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، رِضًا بِمَا يَصْنَعُ , وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ , وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ ، وَمَنْ فِي الأَرْضِ ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ , إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ , وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا ، وَلا دِرْهَمًا ، وَوَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ ، فَقَدْ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ "