أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ° ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَازِمٍ الأَزْدِيُّ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِكْرِمَةَ ° ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ ° ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ° ، وَزِيدِ بْنِ أَسْلَمَ ° جَمِيعًا ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ ، وَيُحِلُّ حَلالَهُ ، وَيُحَرِّمُ حَرَامَهُ ، خَلَطَهُ اللَّهُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ ، وَجَعَلَهُ رَفِيقَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، كَانَ الْقُرْآنُ لَهُ حَجِيجًا ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، كُلُّ عَامِلٍ يَعْمَلُ فِي الدُّنْيَا يَأْخُذُ بِعَمَلِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا فُلانًا ، كَانَ يَقُومُ بِيَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، فَيُحِلُّ حَلالِي وَيُحَرِّمُ حَرَامِي ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ فَأَعْطِهِ ، فَيُتَوِّجُهُ اللَّهُ تَاجَ الْمُلْكِ ، وَيَكْسُوهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ : هَلْ رَضِيتَ ؟ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَرْغَبُ لَهُ فِي أَفْضَلَ مِنْ هَذَا ، فَيُعْطِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : هَلْ رَضِيتَ ؟ ، يَقُولُ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ فِي السِّنِّ ، فَأَخَذَهُ وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ "