أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ° ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ° ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ° ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ ° ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ ° ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسٍ ° ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ بَنِي مَالِكٍ ، وَأَنْزَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَبَيْنَ أَهْلِهِ ، فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِمْ ، وَيُحَدِّثُهُمْ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ قَائِمًا ، حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ ، وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُهُمْ ، عَنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَلا سَوَاءٌ ، كُنَّا بِمَكَّةَ مُسْتَضْعَفِينَ ، مُسْتَذَلِّينَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ لَنَا وَعَلَيْنَا ، قَالَ : فَحُبِسَ عَنَّا لَيْلَةً ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ أَبْطَأْتَ عَنَّا اللَّيْلَةَ عَمَّا كُنْتَ تَأْتِينَا ، قَالَ : " نَعَمْ ، طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبٌ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ لا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ " ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ، قُلْنَا لأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبٌ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْنَا لَهُمْ : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ ؟ ، قَالُوا : نُحَزِّبُهُ ثَلاثَ سُوَرٍ ، وَخَمْسَ سُوَرٍ ، وَسَبْعَ سُوَرٍ ، وَتِسْعَ سُوَرٍ ، وَإِحْدَى عَشْرَ سُورَةً ، وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ فَمَا بَيْنَ قَافٍ وَأَسْفَلَ