← شعب الإيمان للبيهقي
شعب الإيمان للبيهقي
#2069 مقبول 1127 ☰ فصل في ترك المماراة في القرآن
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ° ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ° ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ° ، ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ° ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تُجَادِلُوا فِي الْقُرْآنِ ، فَإِنَّ جِدَالا فِيهِ كُفْرٌ " . قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَسْمَعَ الرَّجُلُ مِنَ الآخَرِ قِرَاءَةً ، أَوْ آيَةً ، أَوْ كَلِمَةً ، لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ ، فَيَعْجَلَ عَلَيْهِ وَيُخَطِّئَهُ ، فَيَنْسِبَ مَا يَقْرَأُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْآنٍ ، وَيُجَادِلَهُ فِي ذَلِكَ ، أَوْ يُجَادِلَهُ فِي تَأْوِيلِ مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ، وَيُخَطِّئَهُ ، وَيُضَلِّلَهُ ، لا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ اللَّجَاجَ رُبَّمَا أَزَاغَهُ عَنِ الْحَقِّ ، وَلا يَقْبَلُهُ ، وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ وَجْهٌ ، فَيَكْفُرُ ، فَلِهَذَا حُرِّمَ الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ ، وَسُمِّيَ كُفْرًا ، لأَنَّهُ يُشْرِفُ بِصَاحِبِهِ عَلَى الْكُفْرِ ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي نَفْيِ حَرْفٍ ، أَوْ إِثْبَاتِهِ ، أَوْ نَفْيِ كَلِمَةٍ ، أَوْ إِثْبَاتِهَا ، لَكَانَ الزَّائِغُ مِنَ الْمُمَارِينَ عَنِ الْحَقِّ ، بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لَهُ كَافِرًا ، لأَنَّهُ إِمَّا إِنْ كَانَ مُنْكَرَ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، أَوْ يَكُونُ مُدَّعِي زِيَادَةٍ فِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمَ ، قَالَ : الْمِرَاءُ : الإِصْرَارُ عَلَى التَّغْلِيطِ , وَالتَّضْلِيلِ ، وَتَرْكِ الإِذْعَانِ لِمَا يُقَامُ مِنَ الْحُجَّةِ ، فَأَمَّا الْمُبَاحَثَةُ الَّتِي لا يَكَادُ الْمُشَكِّكُ يَنْصَحُ إِلا بِهَا ، فَلَيْسَتْ بِحَرَامٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا محمد بن الحسن الأشعري وهو صدوق حسن الحديث ، وفليح بن سليمان الأسلمي وهو صدوق كثير الخطأ
شجرة الإسناد