أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ° ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ ° ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ° ، أنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ ° ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِالتَّفْخِيمِ ، كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ، عُذْرًا ، وَنُذْرًا ، وَالصَّدَفَيْنِ ، وَأَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ، وَأَشْبَاهُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ " . قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَمَعْنَى هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنْ يُقْرَأَ عَلَى قِرَاءَةِ الرِّجَالِ ، وَلا يُخْضَعَ الصَّوْتُ بِهِ ، لِيَكُونَ مِثْلَ كَلامِ النِّسَاءِ ، وَلا يَدْخُلُ فِي هَذَا كَرَاهِيَةُ الإِمَالَةِ الَّتِي اخْتَارَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ ، وَقَدْ تُجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ نَزَلَ بِالتَّفْخِيمِ ، وَرُخِّصَ مَعَ ذَلِكَ فِي إِمَالَةِ مَا يَحْسُنُ إِمَالَتُهُ ، عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَعَلَى هَذَا ، لَوْ صَحَّ هَذَا الإِسْنَادُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُ هَذِهِ الأَلْفَاظِ ، كَمَا رُوِيَ فِي هَذَا الْخَبَرِ ، وَوَرَدَتِ الرُّخْصَةُ عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فِي قِرَاءَةِ بَعْضِهَا ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقُرَّاءِ