أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرانَ ° ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْمَاطِيُّ ° ، نا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ° ، نا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ° ، ثنا عَنِ الْحَسَنِ ° ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ° ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْمَالُ الَّذِي لا تَبِعَةَ فِيهِ لِضَيْفٍ ، وَلا غَيْرِهِ ، فَقَالَ : " نِعْمَ الْمَالُ الأَرْبَعُونَ ، وَالأَكْثَرُ السِّتُّونَ ، وَوَيْلٌ لأَصْحَابِ الْمِئِينَ ، إِلا مَنْ نَحَرَ السَّمِينَ ، فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ وَأَعْطَى الْكَرِيمَةَ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ لا يَجِدُ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ نَعَمِي ، قَالَ : " كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي لأَمْنَحُ الْمِائَةَ ، قَالَ : " كَيْفَ تَصْنَعُ بالطَّرُوقَةِ ؟ " ، قَالَ : يَعْدُو النَّاسُ بِحِبالِهِمْ فَلا يُوزَعُ عَنْهَا رَجُلٌ عَنْ حَمَلٍ بِخَطْمِهِ فَيُمْسِكُهُ مَا بَدَا لَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَرُدُّهُ ، قَالَ : " فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ ؟ " ، قُلْتُ : مَالِي ، قَالَ : " فَإِنَّ لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، وَأَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ ، وَسَائِرُهُ لِمَوَالِيكَ " ، قَالَ : قُلْتُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَئِنْ رَجَعْتُ إِلَيْهَا لأُقِلَّنَّ عَدَّدَهَا