أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ° ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، نا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الصَّنْعَانِيُّ ° ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي فَتْحٌ ° ، قَالَ : كُنْتُ أَعْمَلُ فِي الدَّيْنَبَادِ أُعَالِجُ فِيهِ ، فَقَدِمَ يَعْلَى بْنُ مُنَبِّهٍ أَمِيرًا عَلَى الْيَمَنِ ، وَجَاءَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِمَ وَأَنَا فِي الزَّرْعِ أَصْرِفُ الْمَاءَ فِي الزَّرْعِ ، وَمَعَهُ فِي كُمِّهِ جَوْزٌ ، فَجَلَسَ عَلَى سَاقِيَةٍ مِنَ الْمَاءِ وَهُوَ يَكْسِرُ مِنْ ذَلِكَ الْجَوْزِ ، وَيَأْكُلُهُ ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى فَتْحٍ ، فَقَالَ : يَا فَارِسِيُّ هَلُمَّ تَعَلَّمْ ؟ قَالَ : فَدَنَوْتُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِفَتْحٍ : أَتَضْمَنُ لِي غَرْسَ هَذَا الْجَوْزِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ ؟ فَقَالَ لَهُ فَتْحٌ : وَمَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ ° : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ ، يَقُولُ : " مَنْ نَصَبَ شَجَرَةً فَصَبَرَ عَلَى حِفْظِهَا وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا حَتَّى تُثْمِرَ كَانَ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ مِنْ ثَمَرِهَا صَدَقَةٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، فَقَالَ لَهُ فَتْحٌ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ فَتْحٌ : فَأَنَا أَضْمَنُهَا ، قَالَ : فَمِنْهَا جَوْزُ الدَّيْنَبَادِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ° ، مِنْ أَصْلِهِ ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ° ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ وَهُوَ يَعْلَى بْنُ مُنَبِّهٍ ، وَقَالَ : فَجَاءَنِي رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَهُ وَأَنَا فِي الزَّرْعِ كَمَا أَصْرِفُ الْمَاءَ فِي الزَّرْعِ الْبَاقِي سَوَاءً