كَمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ° ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ° ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ° ، نا أَبُو دَاوُدَ ° ، نا وَهْبٌ ° ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ° ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ° ، عن أبي ذر ° ، قَالَ : صُمْنَا رَمَضَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ السَّابِعَةُ مِمَّا يَبْقَى صَلَّى بِنَا ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يُصَلِّ بِنَا ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ الْخَامِسَةُ مِمَّا يَبْقَى صَلَّى بِنَا حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا ، فَقَالَ : " لا إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ " ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يُصَلِّ بِنَا ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ أَظُنُّهُ ، قَالَ : جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ فَصَلَّى بِنَا حَتَّى كَادَ أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلاحُ ، ثُمَّ يَا ابْنَ أَخِي لَمْ يُصَلِّ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ ، قَالَ : وَالْفَلاحُ : السُّحُورُ ، قَالَ أَحْمَدُ : فَعَلَى هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بالْخَبَرَيْنِ الأَوَّلَيْنِ فِي طَلَبِهَا مِنْ أَوْتارِ الْعَشْرِ ، أَوْتَارُها إِذَا عُدَّتْ مِنْ آخِرِهَا فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِهَذِهِ الأَخْبَارِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ، قَالَ : ذَلِكَ فِي سَنَةِ عَلِمَ أَنَّهَا فِي أَوْتَارِها مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ ، فَحَرَّضَ أَصْحَابَهُ عَلَى التماسِها فِيهَا ، ثُمَّ فِي سَنَةٍ أُخْرَى عَلِمَ أَنَّهَا فِي أَوْتَارِها عُدَّتْ مِنْ آخِرِهَا وَهِيَ أَشْفَاعُها إِذَا عُدَّتْ مِنْ أَوَّلِهَا ، فَحَرَّضَهُمْ عَلَى طَلَبِهَا فِيهَا