أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرِجَانِيُّ الْعَدْلُ ° ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ° ، نا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ° ، عَنْ سُفْيَانَ ° ، عَنْ مَنْصُورٍ ° ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ° ، عَنْ حَرْمَلَةَ الشَّيْبَانِيِّ ° ، عَنْ مَوْلًى لأَبِي قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ° ، قال : قال رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ ، وَصَوْمُ عَرَفَةَ سَنَةً قَبْلَهُ وَسَنَةً بَعْدَهُ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ إِيَاسٍ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، أَوْ عَنْ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، وَأَصَحُّ الرِّوَايَاتِ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ كَمَا مَضَى ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِيمَا رُوِّينَا مِنْ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى هَذِهِ الأَخْبَارِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ثُمَّ الْجُمُعَاتِ ، ثُمَّ صِيَامِ رَمَضَانَ ، ثُمَّ صِيَامِ عَرَفَةَ ، ثُمَّ صِيَامِ عَاشُورَاءَ لَهُ مِنَ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُعْفِيَ عَلَى أَثَرِ السَّيِّئَاتِ كُلِّهَا بَالِغَةٌ مَا بَلَغَتْ ، وَكَائِنَةً مَا كَانَتْ مَا لَمْ يَكُنْ كَبَائِرٌ ، وَإِنْ كَانَتْ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ وَقَعَ بِهَا تَكْفِيرُ مَا يُصَادِفُهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ ، وَمَا لَمْ يُصَادِفْهُ مِنْ سَيِّئَاتٍ فَيُكَفِّرُها ، انْقَلَبَتْ زِيَادَةً فِي دَرَجَاتِ أَنْفُسِهَا ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ الْوُضُوءُ طَهَارَةٌ أَوْ أَنَّهُ رَافِعٌ لِلْحَدَثِ ، أَوْ يُقَالُ الْعِتْقُ كَفَّارَةٌ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى إِنْ كَانَ هُنَاكَ مَا يَتَطَهَّرُ مِنْهُ لَوْ كَانَ مَا يُكَفَّرُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَانَ عِبَادَةً وَفَضْلا وَبِرًّا يُوجِبُ لِصَاحِبِهِ الثَّوَابَ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِيهِ