أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ° ، قَالا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ الْمَدَائِنِيُّ ° ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، أنا سَلامٌ الطَّوِيلُ ° ، عَنْ وُهَيْبٍ الْمَكِّيِّ ° ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ ° ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ° ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُحَدِّثُكَ بِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلاةِ الصُّبْحِ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ ! امْلأْ سَمْعِي نُورًا ، وَبَصَرِي نُورًا ، وَمِنْ بَيْنَ يَدَيَّ نُورًا ، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا ، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا ، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا ، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا ، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا ، وَعَظِّمْ لِيَ النُّورَ بِرَحْمَتِكَ " ، وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ : " وَأَعْظِمْ لِي نُورًا "
قَالَتْ عَائِشَةُ ° : دَخَلَ عَلَيّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ عَنْهُ ثَوْبَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَسْتَتِمَّ أَنْ قَامَ فَلَبِسَهُمَا فَأَخَذَتْنِي غَيْرَةٌ شَدِيدَةٌ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَأْتِي بَعْضَ صُوَيْحِباتِي فَخَرَجْتُ أَتْبَعَهُ فَأَدْرَكْتُهُ بِالْبَقِيعِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالشُّهَدَاءِ ، فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي ! أَنْتَ فِي حَاجَةِ رَبِّكَ ، وَأَنَا فِي حَاجَةِ الدُّنْيَا فَانْصَرَفْتُ ، فَدَخَلْتُ حُجْرَتِي وَلِي نَفَسٌ عَالٍ ، وَلَحِقَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا النَّفَسُ يَا عَائِشَةُ ؟ " ، فَقَالَتْ : بِأَبِي وَأُمِّي ! أَتَيْتَنِي فَوَضَعْتَ عَنْكَ ثَوْبَيْكَ ثُمَّ لَمْ تَسْتَتِمَّ أَنْ قُمْتَ فَلَبِسْتَهُمَا فَأَخَذَتْنِي غَيْرَةٌ شَدِيدَةٌ ، ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَأْتِي بَعْضَ صُوَيْحِباتِي حَتَّى رَأَيْتُكَ بِالْبَقِيعِ تَصْنَعُ مَا تَصْنَعُ ، قَالَ : " يَا عَائِشَةُ ! أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ، بَلْ أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : هَذِهِ اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَلِلَّهِ فِيهَا عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ بِعَدَدِ شُعُورِ غَنَمِ كَلْبٍ ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ فِيهَا إِلَى مُشْرِكٍ ، وَلا إِلَى مُشَاحِنٍ ، وَلا إِلَى قَاطِعِ رَحِمٍ ، وَلا إِلَى مُسْبِلٍ ، وَلا إِلَى عَاقٍّ لِوَالِدَيْهِ ، وَلا إِلَى مُدْمِنِ خَمْرٍ " قَالَ : ثُمَّ وَضْعَ مِنْهُ ثَوْبَيْهِ ، فَقَالَ لِي : " يَا عَائِشَةُ ! تَأْذَنِينَ لِي فِي قِيَامِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ ؟ " ، فَقُلْتُ : نَعَمْ بِأَبِي وَأُمِّي ، فَقَامَ فَسَجَدَ لَيْلا طَوِيلا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قُبِضَ فَقُمْتُ الْتَمَسْتُهُ ، وَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى بَاطِنِ قَدَمَيْهِ فَتَحَرَّكَ فَفَرِحْتُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : " أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ ، جَلَّ وَجْهُكَ ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ " ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرْتُهُنَّ لَهُ ، فَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ ! تَعَلَّمْتِهِنَّ ؟ " ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : " تَعَلَّمِيهِنَّ وَعَلِّمِيهِنَّ ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَّمَنِيهِنَّ وَأَمَرَنِي أَنْ أُرَدِّدَهُنَّ فِي السُّجُودِ " ، وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ .