أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ° ، نا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَقِيَّةَ ، إِمْلاءً ، نا سكر الْهَرَوِيُّ ، نا أَبُو زَيْدٍ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَوْحِ بْنِ يَزِيدَ الْبَصْرِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبُو حَرْبٍ الْهِلالِيُّ ، قَالَ : حَجَّ أَعْرَابِيٌّ فَلَمَّا جَاءَ إِلَى بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَعَقَلَهَا ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ حَتَّى أَتَى الْقَبْرَ وَوَقَفَ بِحِذَاءِ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ سَلِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ " ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ : " بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُكَ مُثْقَلا بالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا مُسْتَشْفِعًا بِكَ عَلَى رَبِّكَ لأَنَّهُ قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا سورة النساء آية 64 ، وَقَدْ جِئْتُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مُثْقَلا بالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا أَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى رَبِّكَ أَنْ يَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَأَنْ تَشْفَعَ فِيَّ ثُمَّ أَقْبَلَ فِي عَرْضِ النَّاسِ ، وَهُوَ يَقُولُ : " يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ فِي الأَرْضِ أَعْظُمُهُ فَطَابَ مِنْ طِيبِهِ الأَبْقَاعُ ، وَالأَكَمُ نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ " . وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَطَابَ مِنْ طِيبِهِ الْقِيعَانُ ، وَالأَكَمُ