وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصنْعَانِيُّ ° بِمَكَّةَ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ° ، أنا مَعْمَرٌ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ° ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ الْهَدْيُ وَالْكَلامُ ، فَأَحْسَنُ الْكَلامِ كَلامُ اللَّهِ ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلا وَإِيَّاكُمُ الْمُحْدَثَاتِ وَالْبِدَعِ ، فَإِنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ ضَلالَةٌ ، أَلا لا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ فَتَقْسُو قُلُوبُكُمْ إِلا كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ ، إِلا إِنَّ الْبَعِيدَ مَا لَيْسَ آتٍ ألا ، إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ، إِلا وَشَرُّ الرُّؤْيَا الرُّؤْيَا الْكَذِبِ ، ألا وَإِنَّ الْكَذِبَ لا يَصلُحُ فِي جَدٍّ وَلا هَزْلٍ ، وَلا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ صَبِيَّهُ ، ثُمَّ لا يُنْجِزُ لَهُ ، ألا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ : صَدَقَ وَبَرَّ ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ : كَذَبَ وَفَجَرَ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَاذِبًا ، وَيَصدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صدِّيقًا ، ثُمَّ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْعِضَة ، أَتَدْرُونَ مَا الْعِضَة ؟ النَّمِيمَةُ ، وَنَقْلُ الأَحَادِيثِ "