وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ° ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، ثنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ° ، ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ ° ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ ° ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ الْحَضْرَمِيِّ ° ، قَالَ : كَانَ مِنَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ ، قَالَ : وَكَانَ مُوَاخِيًا لِعَبْدِ اللَّهِ ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْتِيهِ فِي مَنْزِلِهِ ، فَأَتَاهُ مَرَّةً ، فَلَمْ يُوَافِقْهُ فِي الْمَنْزِلِ ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهَا إِذَا أَرْسَلَتْ خَادِمَتَهَا فِي حَاجَةٍ فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : قَدْ أَبْطَأَتْ لَعَنَهَا اللَّهُ ، قَالَ : فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَجَلَسَ عَلَى الْبَابِ ، قَالَ : فَجَاءَ أَبُو عُمَيْرٍ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ ° : أَلا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِ أَخِيكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : لَقَدْ فَعَلْتُ ، وَلَكِنَّهَا أَرْسَلَتِ الْخَادِمَ فِي حَاجَةٍ فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهَا فَلَعَنَتْهَا ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِذَا خَرَجَتِ اللَّعْنَةُ مِنْ فِي صَاحِبِهَا نَظَرَتْ ، فَإِنْ وَجَدَتْ مَسْلَكًا فِي الَّذِي وُجِّهَتْ إِلَيْهِ ، وَإِلا عَادَتْ إِلَى الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَكُونَ كَسَبِيلِ اللَّعْنَةِ "