أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ° ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ° ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ° ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ° ، عَنْ عِكْرِمَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ " . قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا لأَنَّ الْبُخَارَ الَّذِي يَرْتَفِعُ مِنَ الْمَعِدَةِ أَوْ يَنْزِلُ مِنَ الرَّأْسِ وَكَذَلِكَ رَائِحَةُ الْجَوْفِ قَدْ يَكُونَانِ كَرِيهَيْنِ ، فَإِمَّا إِنْ يُعَلَّقَا بِالْمَاءِ فَيَضُرَّا ، وَإِمَّا أَنْ يُفْسِدَا السُّؤْرَ عَلَى غَيْرِ الشَّارِبِ ، لأَنَّهُ قَدْ يَتَقَذَّرُ إِذَا عَلِمَ بِهِ فَلا يَشْرَبُ ، وَذَكَرَ كُلَيْبٌ الْجَرْمِيُّ أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَهَى الْقَصَّابِينَ عَنِ النَّفْخِ فِي اللَّحْمِ ، وَهُوَ نَظِيرُ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الَّذِي جَاءَ النَّهْيُ عَنْهُ ، لأَنَّ النَّكْهَةَ رُبَّمَا كَانَتْ كَرِيهَةً فَكَرَّهَتِ اللَّحْمَ وَغَيَّرَتْ رِيحَهُ ، وَقَدْ عُرِفَ ذَلِكَ بِالتَّجَارُبِ