أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ° ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ° ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ° ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ° ، أَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ قَيْسِ بْنِ بِشْرٍ الثَّعْلَبِيُّ ° ، قَالَ : كَانَ أَبِي ° جَلِيسًا لأَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ ، قَالَ : فَكَانَ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِيُّ ° ، وَكَانَ رَجُلا مُتَوَحِّدًا لا يَكَادُ يُجَالِسُ النَّاسَ ، إِنَّمَا هُوَ صَلاةٌ ، فَإِذَا انْصَرَفَ فَإِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وَتَكْبِيرٌ وَتَهْلِيلٌ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ ، قَالَ : فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلا تَضُرَّكَ . قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، فَلَمَّا قَدِمَتْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ : لَوْ رَأَيْتَنَا حِينَ لَقِينَا الْعَدُوَّ وَحَمَلَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا الْغُلامُ الْغِفَارِيُّ . قَالَ : مَا أُرَاهُ إِلا قَدْ أَبْطَلَ أَجْرَهُ . فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ : مَا أَرَى بِهَذَا بَأْسًا . فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ وَاخْتَلَفُوا ، حَتَّى سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَمَا عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَنْ يُؤْجَرَ وَيُحْمَدَ " . قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ سُرَّ بِذَلِكَ ، قُلْتُ : فَبَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَقُولُ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ