أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ° ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَلُّوَيْهِ ° ، ثَنَا فَتْحُ بْنُ الْحَجَّاجِ ° ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الأَفْرِيقِيُّ ° ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّوقَ ، فَقَعَدَ إِلَى الْبزَّازِينَ " فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ " . قَالَ : وَكَانَ لأَهْلِ السُّوقِ رَجُلٌ يَزِنُ بَيْنَهُمُ الدَّرَاهِمَ ، يُقَالُ لَهُ : فُلانٌ الْوَزَّانُ ، قَالَ : فَجِيءَ بِهِ يَزِنُ ثَمَنَ السَّرَاوِيلِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّزِنْ وَأَرْجِحْ " . فَقَالَ لَهُ الْوَزَّانُ : هَذَا الْقَوْلُ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، فَمَنْ هَذَا الرَّجُلُ ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قُلْتُ : حَسْبُكَ مِنَ الرَّهْنِ وَالْجَفَاءِ فِي دِينِكَ أَنْ لا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ . قَالَ : فَقَالَ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ " فَأَخَذَهَا لِيُقَبِّلَهَا يَعْنِي يَدَهُ ، فَجَذَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : مَهْ ، إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا الأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا وَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ ، وَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ " . قَالَ : ثُمَّ جَلَسَ فَاتَّزَنَ الدَّرَاهِمَ وَأَرْجَحَ كَمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَلَمَّا انْصَرَفْنَا تَنَاوَلْتُ السَّرَاوِيلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَحْمِلَهَا عَنْهُ ، فَمَنَعَنِي وَقَالَ : " صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ ، إِلا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجِزُ عَنْهُ فَيُعِينَهُ عَلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ " إِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَفِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ، قَالَ الأَفْرِيقِيُّ : فَشَكَكْتُ فِي قَوْلِهِ مَعَ أَهْلِهِ ، إِنِّي أُمِرْتُ بِالتَّسَتُّرِ فَلَمْ أَجِدْ ثَوْبًا بِأَسْتَرَ مِنَ السَّرَاوِيلِ "