أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّصْرِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَعْفُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ " . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " أَنْهِكُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى " . أَخْبَرَنَا بِالرِّوَايَةِ الأُولَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ° ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ° ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ° ، ثَنَا يَحْيَى ° ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ° ، فَذَكَرَهُ . وَأَخْبَرَنَا بِالرِّوَايَةِ الأُخْرَى أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَذَكَرَهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى وَخَالِفُوا الْمَجُوسَ " . قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِعَفْوِ اللِّحَى حَدٌّ ، وَهُوَ مَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ عَنْ كَفِّهِ أَمَرَ بِأَخْذِهِ ، وَكَانَ الَّذِي يَحْلِقُ رَأْسَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِأَمْرِهِ ، وَيَأْخُذُ عَارِضَيْهِ ، وَيُسَوِّي أَطْرَافَ لِحْيَتِهِ ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَأْخُذُ بِلِحْيَتِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا يُجَاوِزُ الْقَبْضَةَ