وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ° ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ° ، نا مُعَاذٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ ° ، أَنَا صَالِحٌ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لَيَطْلَعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، فَدَخَلَ مِنْهُ " . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : مَا أَنَا بِالَّذِي أَنْتَهِي حَتَّى أُبَاتَ هَذَا الرَّجُلَ فَأَنْظُرَ عَمَلُهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُخُولِهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : فَنَاوَلَنِي عَبَاءَةً فَاضْطَجَعْتُ عَلَيْهَا قَرِيبًا مِنْهُ ، وَجَعَلْتُ أَرْمُقُهُ يَعْنِي لَيْلَهُ ، كُلَّ مَا تَعَارَّ سَبَّحَ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ وَحَمِدَ اللَّهَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ السَّحَرِ قَامَ فَتَوَضَّأَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ ، لَيْسَ مِنْ طُوَالِهِ وَلا مِنْ قِصَارِهِ يَدْعُو فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ ثَلاثَ دَعَوَاتٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ، اللَّهُمَّ اكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا مِنْ أَمْرِ آخِرَتِنَا وَدُنْيَانَا ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي اسْتِقْلالِهِ عَمَلَهُ وَعَوْدَهُ إِلَيْهِ ثَلاثًا ، إِلَى أَنْ قَالَ : فَقَالَ : " آخُذُ مَضْجَعِي وَلَيْسَ فِي قَلْبِي عَلَى أَحَدٍ