← شعب الإيمان للبيهقي
شعب الإيمان للبيهقي
#6511 مقبول 6648 ☰ السادس والأربعون من شعب الإيمان باب في السرور…
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السلمي ° من أصله ، قَالا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، نا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارُ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ الْكُوفِيُّ ° ، نا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ° ، عَنْ سُفْيَانَ ° ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ° ، عَنْ ذَكْوَانَ ° ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ أُسِرُّهُ ، فَيَظْهَرُ فَأَفْرَحُ بِهِ ؟ فَقَالَ : كُتِبَ لَكَ أَجْرَانِ " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ أَبُو عَاصِمٍ الْبَجَلِيُّ ° ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، زَادَ : " أَجْرُ السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ° ، أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نُعَيْمٍ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ° ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ الْبَجَلِيُّ ° ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ . قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، أَنَّ مَعْنَاهُ : فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّنِي لِيُقْتَدَى بِي ، وَيُعْمَلُ مِثْلُ عَمَلِي ، لَيْسَ أَنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يُذْكَرَ وَيُثْنَى عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً ، فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا " . وَكَمَا رُوِيَ ، أَنَّ رَجُلا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي ، فَرَآهُ جَارٌ لَهُ فَقَامَ يُصَلِّي ، فَغُفِرَ لِلأَوَّلِ ، يَعْنِي أَنَّ الثَّانِيَ أَخَذَ عَنْهُ وَتَابَعَهُ ، وَهَذَا مُحْتَمَلٌ ، وَمُحْتَمَلٌ غَيْرُهُ ، وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا عَمِلَ خَيْرًا سَرَّهُ أَنْ يُذْكَرَ بِهِ ، فَيَكُونُ مَحْمُودًا فِي النَّاسِ لا مَذْمُومًا ، وَلا حَمْدَ أَبْلَغَ مِنْ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُ قَوَّامٌ بِحَقِّ رَبِّهِ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْمُرَاءَاةِ فِي شَيْءٍ ، إِنَّمَا الْمُرَاءَاةِ أَنْ يَعْمَلَ الْخَيْرَ لا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلا يَبْتَغِي بِهِ مَرْضَاتَهُ وَلا ثَوَابَهُ ، إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : هَذَا رَجُلٌ خَيِّرٌ ، فَأَمَّا أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ بِالْحَقِيقَةِ وَيَسُرُّهُ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ مِنْهُ أَنَّهُ مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ ، فَإِنْ مَدَحُوهُ مَدَحُوهُ بِصَلاحِهِ لِعِبَادَةِ اللَّهِ لا لِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَمَدَّحُ بِهِ النَّاسُ وَيُثْنِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا ، فَلَيْسَ هَذَا مِنَ الرِّيَاءِ فِي شَيْءٍ ، أَلا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَمَّ قَوْمًا يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا فَعَلَ فَلا ذَمَّ ، فَكَيْفَ يُذَمُّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ إِضَافَتُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لا إِلَى غَيْرِهِ ، كَمَا جَعَلَ مُخَّهُ مَقْصُورًا عَلَى عِبَادَتِهِ دُونَ غَيْرِهَا ، إِنَّمَا الْمَذْمُومُ مَنْ يَعْمَلُ مَا أُمِرَ أَنْ يَبْتَغِيَ بِهِ وَجْهَهُ مَرِيدًا بِهِ وَجْهَ غَيْرِهِ ، وَالْفَرَقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ لِمَنْ أَنْصَفَ ، قَالَ : وَاحْتَجَّ ذَلِكَ الْقَائِلُ بِأَنَّ الْحَدِيثَ جَاءَ بِكَرَاهِيَةِ أَنْ يُزَكَّى الرَّجُلُ فِي وَجْهِهِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا ، أَنْ يُثْنَى عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ فَيَمْتَلِئُ مِنْهُ عُجْبًا وَمَدْحًا ، وَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ : أَنَا الْمَمْدُوحُ بِكَذَا وَكَذَا ، وَيَسْتَهِينُ بِذَلِكَ غَيْرُهُ ، وَمَا قُلْنَا غَيْرُ هَذَا ، وَهُوَ أَنْ يُسْمَعَ الرَّجُلُ يُضَافُ إِلَى مَوْلاهُ بِالطَّاعَةِ وَحُسْنِ الْعِبَادَةِ يَسُرُّهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ مَنْزِلَةَ الْكَرَامَةِ مِنْ نَفْسِهِ ، وَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ الْحُسْنَيَيْنِ ، أَحَدُهُمَا أَنْ وُفِّقَ لِعِبَادَتِهِ ، وَالأُخْرَى أَنْ جَعَلَهُ مَا إِذَا مُدِحَ بِاسْمِهِ ، وَأُضِيفَ إِلَى مَا يَكُونُ مَرْجِعَهُ إِلَيْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ يُمْدَحُ بِمَا يُمْدَحُ بِهِ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا وَأَهْلُهَا الرَّاكِنُونَ إِلَيْهَا ، وَبَيْنَهُمَا بَوْنٌ بَعِيدٌ ، وَلَوْلا أَنَّ هَذَا هَكَذَا ، لَمَا كَانَ ذَلِكَ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَالَّذِي رُوِّينَا فِيمَا مَضَى فِي مَعْنَى الإِخْلاصِ أَنَّ الَّذِي لا يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى عَمَلِهِ ، فَهُوَ أَنْ يَكُونَ عَمَلُهُ لِلَّهِ لا لِيُحْمَدَ ، ثُمَّ إِنْ عُلِمَ بِهِ فَحُمِدَ عَلَيْهِ وَسَرَّهُ ذَلِكَ فَلا يُخْرِجُهُ مِنَ الإِخْلاصِ . كَمَا رُوِّينَا فِي سَائِرِ الْحَدِيثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَالَّذِي رَوَاهُ الْحَلِيمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، فَقَدْ رُوِّينَاهُ أَيْضًا ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ كَمَا

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه أبو عبد الرحمن السلمي وهو ضعيف الحديث
إسناده حسن رجاله ثقات عدا أحمد بن أسد البجلي وهو صدوق حسن الحديث ، ويحيى بن يمان العجلي وهو صدوق يخطئ
إسناده حسن رجاله ثقات عدا أحمد بن أسد البجلي وهو صدوق حسن الحديث ، ويحيى بن يمان العجلي وهو صدوق يخطئ
إسناد حسن
شجرة الإسناد — 5 الطرق
◈ المدار: محمد بن الحسين بن موسى بن خال… · ×2
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة