أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْجَلابُ ° بَهَمْدَانَ ، نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ° ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ° ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّلَمِيُّ ° ، نا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي وَفْرَةَ الْمَدَنِيُّ ° مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ° ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ° ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ° ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ° ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ ، فَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ لَهَا اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ مِنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَتِهِ تِلْكَ ، أَذِنَ اللَّهُ بِالرَّحِيلِ ، فَخَرَجْتُ حِينَ أَذَّنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي جِزْعٌ لِظِفَارَ ، قَدِ انْقَطَعَ ، فَخَرَجْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَحْمِلْنَ اللَّحْمَ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعَلَقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمَ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ حَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ فَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُوا إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ الصَّفْوَانِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَوَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ كَلِمَةً وَلا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، وَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، وَمَلَكَ فِيَّ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبَرَ الإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَشَكَيْتُ شَهْرًا وَالنَّاسُ يَفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ وَأَنَا لا أَشْعُرُ بِالشَّيْءِ حَتَّى نَقِهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا لا نَخْرُجُ إِلَيْهَا إِلا لَيْلا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَإِنَّمَا أَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ قَبْلَ الْغَائِطِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأَمُّ مِسْطَحٍ قِيلَ : يَعْنِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، وَأَمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، وَمَاذَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لأُمِّي : يَا أُمَّتَاهُ ، مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَيْكِ هَذَا الشَّأْنَ ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا . فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ ، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَإِنَّهُ أَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَهْلُكَ وَلا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ بِكَثِيرٍ سِوَاهَا ، سَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ عَلَى عَائِشَةَ شَيْئًا تُنْكِرَينَهُ عَلَيْهَا ؟ قَالَتْ : لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ عَلَى عَائِشَةَ شَيْئًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، غَيْرَ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَعْذِرُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا وَهُوَ مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاللَّهِ أَعْذُرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمَرَكَ . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْخَزْرَجِيُّ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ ، لَعَمْرُ اللَّهِ لا تَقْتُلُهُ ، وَلا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ ، لَعَمْرِ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ . فَثَارَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَلا أَظُنُّ الْبُكَاءَ إِلا فَالِقَ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا أَنَا أَبْكِي وَأَبَوَايَ عِنْدِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَذِنَتْ لَهَا أُمِّي ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعَنَا ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ ، إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَمَا فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةٌ فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ لأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَاسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللَّهُ لَيَعْلَمُ إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَعْلَمُ أَنَّهُ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَةِ أَنِّي بَرِيئَةٌ لا تُصَدِّقُونَ ، وَلَئِنْ أَعْتَرِفُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي ، فَوَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا إِلا أَنَّ أَبَا يُوسُفَ ، قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ سورة يوسف آية 18 ، زَادَ ابْنُ دِيزِيلَ فِي حَدِيثِهِ : وَنَسِيتُ اسْمَ يَعْقُوبَ لِمَا بِي مِنَ الْحُزْنِ وَإِخْرَاقِ الْقَلْبِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِهِمَا ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى فِرَاشِي فَنِمْتُ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللَّهُ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ يُنَزِّلُ فِي شَأْنِي قُرْآنًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ فِيَّ وَحْيًا يُتْلَى ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ذَاكَ وَلا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِثْلَ الْجُمَانِ مِنَ الْعِرْقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبْتَسِمُ ، كَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ . فَقَالَ لِي أَبِي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ : لا أَقُومُ وَلا أَحْمَدُ إِلا اللَّهَ تَعَالَى . قَالَتْ : أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ سورة النور آية 11 الْعَشْرُ الآيَاتُ كُلُّهَا ، قَالَتْ : فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي بَرَاءَتِي هَذَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللَّهِ لا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ . قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ سورة النور آية 22 . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يُغْفَرَ لِي ، فَرَجَّعَ إِلَى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ هِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ بَيْنِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ ، فَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَأَلَ بَرِيرَةَ عَنْ شَأْنِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَسْأَلُنِي عَنْ عَائِشَةَ ؟ فَوَاللَّهِ لِعَائِشَةُ أَطْيَبُ مِنْ طَيِّبِ الذَّهَبِ ، وَلَئِنْ كَانَ مَا يَقُولُ النَّاسُ حَقًّا لَيُخْبِرَنَّكَ اللَّهُ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ . هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ زَيْدٍ وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ وَفُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِمْ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، وَمَقْصُودُ مَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الْحَدِيثِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِالتَّوْبَةِ إِنْ كَانَ الذَّنْبُ مَوْجُودًا ، وَأَخْبَرَ بِقَبُولِ اللَّهِ تَعَالَى تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَتَى مَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ وَتَابَ مِنْهُ " . وَأَخْبَرَنِي خَبَرًا آخَرَ : أَنَّ النَّدَمَ تَوْبَةٌ
-
المدار · المدار
عائشة بنت عبد الله بن عثمان ب…
صحابي
-
علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة…
ثقة ثبت
-
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة…
ثقة فقيه ثبت
-
سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي …
أحد العلماء الأ…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
-
عروة بن الزبير بن العوام بن خ…
ثقة فقيه مشهور
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
-
سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي …
أحد العلماء الأ…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
-
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة…
ثقة فقيه ثبت
-
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة…
ثقة فقيه ثبت
-
سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي …
أحد العلماء الأ…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
-
عروة بن الزبير بن العوام بن خ…
ثقة فقيه مشهور
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
-
سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي …
أحد العلماء الأ…
-
سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي …
أحد العلماء الأ…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
-
عروة بن الزبير بن العوام بن خ…
ثقة فقيه مشهور
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عروة بن الزبير بن العوام بن خ…
ثقة فقيه مشهور
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو ب… ثقة ثبت
-
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاص…
ضعيف الحديث
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة…
ثقة ثبت