أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ° ، نا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ° ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ° ، نا شُعْبَةُ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° يَقُولُ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ ° يَقُولُ : قُلْتُ لِلْبَرَاءِ ° : حَدِّثْنِي عَمَّا كَرِهَ أَوْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَضَاحِي . فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا بِيَدِهِ ، وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرْبَعٌ لا يَجْزِينَ فِي الأَضَاحِي : الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا ، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا ، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا ، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لا تُنْقِي . قَالَ : لأَنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ نَقْصٌ فِي الأُذُنِ وَالْقَرْنِ . قَالَ : فَمَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ ، وَلا تُحَرِّمْهُ عَلَى غَيْرِكَ " . قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَوْرَاءَ لا تَجْزِي ، وَالْجَرْبَاءُ لا تَجْزِي ، وَالأَصْلُ أَنَّ مَا نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ هُوَ مَأْكُولٌ فِي نَفْسِهِ ، أَوْ يُؤْثَرُ فِي لَحْمِهِ وَشَحْمِهِ فَيَنْقُصُ مِنْهَا نُقْصَانًا بَيِّنًا ، لَمْ يَجُزْ مِنْهُ هَدْيٌ وَلا ضَحِيَّةٌ . قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ : وَقَدْ ذَكَرْنَا تَفْصِيلَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الأَحْكَامِ وَفِي كِتَابِ السُّنَنِ ، وَذَكَرْنَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ مَا يَجِبُ أَوْ يُسْتَحَبُّ مُرَاعَاتُهُ فِي الذَّبِيحَةِ ، مَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ رَجَعَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَذَكَرْنَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ أَيْضًا مَا وَرَدَ فِي التَّرْغِيبِ فِي النَّسِيكَةِ ، وَنُشِيرُ هَاهُنَا إِلَى بَعْضِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ