← شعب الإيمان للبيهقي
شعب الإيمان للبيهقي
#6856 مقبول 7038 ☰ التاسع والأربعون من شعب الإيمان وهو باب في طا…
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ° ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ° ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ° ، نا أَبُو صَالِحٍ ° ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِي يَحْيَى سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ ° ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى الْجَدْعَاءِ ، وَقَدْ جَعَلَ رِجْلَيْهِ فِي غَرْزَيِ الرِّكَابِ يَتَطَاوَلُ لَيُسْمِعَ النَّاسَ ، فَقَالَ : أَلا تَسْمَعُونَ يُطَوِّلُ فِي صَوْتِهِ ، قَالَ : فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ طَوَائِفِ النَّاسِ : فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ , قَالَ : " اعْبُدُوا رَبَّكُمْ ، وَصَلَّوْا خَمْسَكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُونَ جَنَّةَ رَبِّكُمْ " ، قَالَ أَبُو يَحْيَى : قُلْتُ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلاثِينَ سَنَةً ، أُزَاحِمُ الْبَعِيرَ حَتَّى أُزَحْزِحَهُ قُدُمًا ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ : وَالأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ طَاعَةَ اللَّهِ تَعَالَى ، لَمَّا كَانَتْ وَاجِبَةً كَانَتْ طَاعَةُ مَنْ تملكهم شَيْئًا مِنْ أُمُورِ عِبَاده وَاجِبَةً وَهُمُ الرُّسُلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا وَجَبَتْ طَاعَةُ الرَّسُولِ لِهَذَا الْمَعْنَى وَجَبَتْ طَاعَةُ مَنْ يُمَلِّكُهُ الرَّسُولُ شَيْئًا مِمَّا مَلَّكَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فَبِأَيِّ اسْمٍ دُعِيَ ، فَقِيلَ لَهُ خَلِيفَةٌ ، أَوْ أَمِيرٌ ، أَوْ قَاض ، أَوْ مُصَدَّقٌ ، أَوْ مَنْ كَانَ ، وَأَيُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاءِ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ كَانَ عَامِلُهُ ، أَوْ مَنْ يُمَلِّكُهُ شَيْئًا مِمَّا يَمْلِكُهُ لَقِيَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاءِ فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ مِنَ الأُمَّةِ مَنْزِلَةَ الَّذِي فَوْقَهُ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الأَمْرُ إِلَى مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ وَلَيْسَ فَوْقَهُ أَحَدٌ وَهُوَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، وَهَذِهِ فِي حَيَاةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا إِذَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ إِلَى كَرَامَةٍ غَيْرَ نَصٍّ عَلَى إِمَامَةِ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، وَجَبَ عَلَى أَهْلِ النَّظَرِ مِنْ أُمَّتِهِ أَنْ يَتَحَرَّوْا إِمَامًا يَقُومُ فِيهِمْ مَقَامَهُ ، وَيُمْضِي فِيهِمْ أَحْكَامَهُ ، لأَنَّ مَنْزِلَتَهُمْ جَمِيعًا إِذَا مَاتَ عَنْ غَيْرِ خَلِيفَةٍ لَهُ فِيهِمْ كَمَنْزِلَةِ مَنْ نَابَ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ ، فَلَمَّا كَانَتْ سُنَّتُهُ فِي أَهْلِ الْبِلادِ الْقَاصِيَةِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ أَنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا ، أَوْ يُنْفِذَ إِلَيْهِمْ قَاضِيًا ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَمِيرًا ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حَقَّ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ ، لا عَنْ أَحَدٍ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِمْ ، عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَيُنَفِّذَ أَحْكَامَهُ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِيهِ أَوَّلَ السَّطْرِ ، وَاسْتَدَلَّ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي وُجُوبِ نَصْبِ الإِمَامِ شَرْعًا بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَصْبِ الإِمَامِ

وَقَدْ ذَكَرْنَا الأَخْبَارَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ 7068 وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَلا تَسْتَخْلِفُ ؟ قَالَ : إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ " 7069 وَرُوِّينَا عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ° ، قَالَ : قِيلَ لِعَلِيٍّ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : مَا اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْتَخْلِفُ ؟ وَلَكِنْ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا جَمَعَهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ عَلَى خَيْرِهِمْ . وَفِي هَذَا دَلالَةٌ عَلَى عَدَمِ النَّصِّ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الإِمَامِ بَعْدَهُ مَعَ عَدَمِ ظُهُورِهِ وَانْتِشَارِهِ ، وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا لانْتَشَرَ وَظَهَرَ كَالْقِبْلَةِ ، وَإِهْدَاءِ الصَّلاةِ ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَيَجِبُ عَلَى الأَعْيَانِ ، وَحِينَ لَمْ يَكُنْ نَصٌّ اسْتَدَلُّوا بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ بِالصَّلاةِ بِالْمُسْلِمِينَ فِي مَرَضِهِ عَلَى إِمَامَتِهِ مَعَ مَا عَرَفُوا مِنْ آلَتِهِ وَكِفَايَتِهِ وَاسْتِجْمَاعِهِ شَرَائِطَ الإِمَامَةِ "

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الله بن صالح الجهني وهو مقبول
شجرة الإسناد — 2 الطرق
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة