أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، نا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ صَاحِبُ ثَعْلَبٍ بِبَغْدَادَ ° ، نا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْمُوسِيُّ ° ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ° ، أنا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ° ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَاهُنَا غُلامًا قَدِ احْتُضِرَ يُقَالُ لَهُ قُلْ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا ، قَالَ : أَلَيْسَ قَدْ كَانَ يَقُولُهَا فِي حَيَاتِهِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَمَا مَنَعَهُ مِنْهَا عِنْدَ مَوْتِهِ ؟ قَالَ : فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَضْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْغُلامَ ، فَقَالَ : يَا غُلامُ قُلْ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، قَالَ : لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَهَا ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : لِعُقُوقِ وَالِدَتِي ، قَالَ : أَحَيَّةٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَرْسِلُوا إِلَيْهَا ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهَا فَجَاءَتْ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْنُكِ هُوَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : أَرَأَيْتِ لَوْ أَنَّ نَارًا أُجِّجَتْ فَقِيلَ لَكَ : إِنْ لَمْ تَشْفَعِي لَهُ قَذَفْنَاهُ فِي هَذِهِ النَّارِ ، قَالَتْ : إِذًا كُنْتُ أَشْفَعُ لَهُ ، قَالَ : فَأَشْهِدِي اللَّهَ ، وَأَشْهِدِينَا مَعَكِ بِأَنَّكَ قَدْ رَضِيتِ ، قَالَتْ : قَدْ رَضِيتُ عَنِ ابْنِي ، قَالَ : يَا غُلامُ ، قُلْ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَقَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ " ، تَفَرَّدَ بِهِ فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ