4 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° , أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ° , قَالَ : قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ° , وَأَنَا أَسْمَعُ , قَالَ : نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ° , نَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ° , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ° , عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ° , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ° , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، قَالَ : " جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى الْمِنْبَرِ ذَاتَ يَوْمٍ , فَقَالَ : إِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مَا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، قُلْنَا : يَا فُلانُ , مَا شَأْنُكَ ، سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْكَ ، فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ , قَالَ : فَمَسَحَ الرُّحَضَاءَ عَنْهُ , فَقَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ , فَقَالَ : إِنَّهُ لا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ , وَإِنَّهُ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ إِلا أَكَلَةُ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتُهَا اسْتَقْبَلَتْ مَطْلِعَ الشَّمْسَ , فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ وَرَتَعَتْ , وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوٌ خَضِرٍ فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ , وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمَالِ مَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي يَأْخُذُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ , فَيَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللَّهِ وَمَالِ رَسُولِ اللَّهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ فَضَالَةَ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ " , وَقَالَ : " شَهِيدًا " بَدَلَ قَوْلِهِ : " حَسْرَةً " , وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ