1 أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْمَاسَرْجِسِيُّ ° ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ° ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْقُهُنْدُرِيُّ ° ، ثَنَا أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ ° ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ ° ، ثَنَا ثَابِتٌ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ يَوْمًا ، فَاسْتَقْبَلَهُ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ , يُقَالُ لَهُ : حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ ؟ قَالَ : أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرْ مَا تَقُولُ ، فَإِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً , فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا ؛ فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي ، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ كَيْفَ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ كَيْفَ يَتَعَادَوْنَ فِيهَا ، فَقَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْصَرْتَ فَالْزَمْ ، مَرَّتَيْنِ ، عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ الإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ ، قَالَ : فَنُودِيَ يَوْمًا فِي الْخَيْلِ : يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي ، فَكَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ رَكِبَ ، وَأَوَّلَ فَارِسٍ اسْتُشْهِدَ ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي عَنِ ابْنِي حَارِثَةَ ، أَيْنَ هُوَ ؟ إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ وَلَمْ أَحْزَنْ ، وَإِنْ يَكُنْ فِي النَّارِ بَكَيْتُ مَا عِشْتُ فِي الدُّنْيَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أُمَّ حَارِثَةَ ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ ، وَحَارِثَةُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى ، قَالَ : فَانْصَرَفَتْ وَهِيَ تَضْحَكُ , وَتَقُولُ : بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا حَارِثَةُ " ، كَذَا قَالَ : حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ