أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ° ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ ° ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ° ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ° يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، قَالَ : " كَانَ يُقَالُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ : كُلُّ يَوْمٍ أَلْفُ يَوْمٍ ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ عَشَرَةُ آلافٍ " ، قَالَ : يَعْنِي فِي الْفَضْلِ . قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَهَذَا إِنَّمَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الصَّائِمِينَ ، فِي الإِخْلاصِ وَالتَّحَفُّظِ فِي الصَّوْمِ ، فَكُلُّ مَنْ كَانَ أَشَدَّ تَحَفُّظًا وَأَكْثَرَ يَقِينًا كَانَ صَوْمُهُ أَكْثَرَ ثَوَابًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . وَهَذَا إِنَّمَا يُسْتَحَبُّ لِغَيْرِ الْحَاجِّ ، وَأَمَّا الْحَاجُّ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : تَرْكُ صَوْمِ عَرَفَةَ لِلْحَاجِّ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ ، لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَالْخَيْرُ فِي كُلِّ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلأَنَّ الْمُفْطِرَ أَقْوَى فِي الدُّعَاءِ مِنَ الصَّائِمِ وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ