أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ يُوسُفَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الأَنْصَارِيَّ ° ثُمَّ الزُّرَقِيَّ يُحَدِّثُ ، أَنَّ جَدَّتَهُ حَدَّثَتْهُ : أَنَّهَا رَأَتْ وَهِيَ بِمِنًى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَاكِبًا يَصِيحُ ، يَقُولُ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنِسَاءٍ وَبِعَالٍ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى " . قَالَتْ : فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ° . قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا كَانَ يُنَادِي بِذَلِكَ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُرَادُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، بِالنِّسَاءِ وَالْبِعَالِ بَيَانُ إِبَاحَةِ مُبَاشَرَتِهِنَّ لِلْحَاجِّ بَعْدَ التَّحَلُّلِ بِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، وَالْحَلْقِ ، وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ ، وَهُوَ كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا سورة المائدة آية 2 ، يَعْنِي بِهِ الإِبَاحَةَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ ، وَأَمَّا ذِكْرُ اللَّهِ فَقَدْ رُوِّينَا أَيْضًا فِي حَدِيثِ نُبَيْشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ ، وَبِعَالٍ ، وَذِكْرِ اللَّهِ " . وَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، التَّكْبِيرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، يُبْتَدَأُ بِهِ يَوْمَ الأَضْحَى ، خَلْفَ صَلاةِ الظُّهْرِ ، إِلَى أَنْ يُكَبِّرَ خَلْفَ صَلاةِ الصُّبْحِ ، مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ الْعَبَّاسِ ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، مَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئُ بِالتَّكْبِيرِ خَلْفَ صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَالأَصْلُ فِيهِ مَا