أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ° رَحِمَهُ اللَّهُ ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ° ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ° ، أَنْبَأَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ ، وَخَمِيسٍ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا امْرَأً بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، قَالَ : فَيُقَالُ : انْتَظِرْ هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا " . قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَبَلَغَنِي عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ فِي عَرْضِ الأَعْمَالِ : يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَلائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِأَعْمَالِ بَنِي آدَمَ يَتَنَاوَبُونَ ، فَيُقِيمُ مَعَهُمْ فَرِيقٌ مِنَ الاثْنَيْنِ إِلَى الْخَمِيسِ ، ثُمَّ يَعْرُجُونَ وَفَرِيقٌ مِنَ الْخَمِيسِ إِلَى الاثْنَيْنِ ، ثُمَّ يَعْرُجُونَ ، وَكُلَّمَا عَرَجَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ قَرَأَ مَا كَتَبَ فِي الْمَوْقِفِ الَّذِي لَهُ مِنَ السَّمَاوَاتِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَرْضًا فِي الصُّورَةِ ، وَيَحْسِبُهُ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَةً لِلْمَلائِكَةِ ، فَأَمَّا هُوَ جَلَّ جَلالُهُ فِي نَفْسِهِ فَغَنِيٌّ عَنْ عَرْضِهِمْ وَنَسْخِهِمْ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا كَسَبَهُ الْعِبَادُ مِنَ الْعِبَادِ . قَالَ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَوْكِيلُ مَلائِكَةِ اللَّيْلِ ، وَمَلائِكَةِ النَّهَارِ بِأَعْمَالِ بَنِي آدَمَ عِبَادَةً تَعَبَّدُوا بِهَا ، وَيَكُونَ الْمَعْنَى فِي الْعَرْضِ خُرُوجَهُمْ مِنْ عُهْدَةِ الطَّاعَةِ ، ثُمَّ قَدْ يُظْهِرُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ مَا يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَ مِنْ عَرْضِ عَمَلِهِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي غُفْرَانِهِ ، إِظْهَارَ ذَلِكَ لِمَلائِكَتِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ