أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِين مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ ، وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيذَ الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ حَرَامٌ ، وَمَا كَانَ حَرَامًا فِي نَفْسِهِ لا بِحُرْمَةِ مَالِكَهِ ، لَمْ تَصِحَّ بِهِ الطَّهَارَةُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ وَأَنَّهُ خَطَّ حَوْلَهُ خَطًا ، وَقَالَ : " لا تَخْرُجَنَّ مِنْهُ " ، وَأَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ قَالَ : " هَلْ مَعَكَ مِنْ وُضُوءٍ ؟ " قَالَ : لا ، مَعِي إِدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ ، فَقَالَ : " تَمْرَةٌ طَيْبَةٌ ، وَمَاؤُهُ طَهُورٌ " ، وَتَوَضَّأَ بِهِ ، فَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ كُلِّهَا ضَعِيفٌ ، وَأَشْهَرُهَا رِوَايَةُ أَبِي زَيْدٍ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَقَدْ ضَعَّفَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ : أَبُو زَيْدٍ الَّذِي رَوَى حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، لا يُعْرَفُ بِصُحْبَةِ عَبْدِ اللَّهِ