أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ° ، وَأَبُو زَكَرِيَّا ° ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ° ، أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي أَهْلَهُ حِينَ يَنْتَصِفُ النَّهَارُ ، أَوْ قَبْلَهُ ، فَيَقُولُ : " هَلْ مِنْ غَدَاءٍ ؟ فَيَجِدُهُ أَوْ لَا يَجِدُهُ ، فَيَقُولُ : لَأَصُومَنَّ هَذَا الْيَوْمَ ، فَيَصُومُهُ وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا ، وَبَلَغَ ذَلِكَ الْحِينَ ، وَهُوَ مُفْطِرٌ " . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُصْبِحُ مُفْطِرًا حَتَّى الضُّحَى أَوْ بَعْدَهُ ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ وَجَدَ غَدَاءً أَوْ لَمْ يَجِدْهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا لَمْ يَسْمَعْهُ فِي قَوْلِهِ : " يُصْبِحُ مُفْطِرًا " ، يَعْنِي يُصْبِحُ لَمْ يَنْوِ صَوْمًا ، وَلَمْ يَطْعَمْ شَيْئًا . قَالَ أَحْمَدُ : وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَأَبِي أَيُّوبَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، وَأَمَّا مِنْ دَخَلَ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الزَّوَالِ ، فَقَدْ أَجَازَهُ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ ، وَبِمِثْلِ ذَلِكَ أَجَابَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ