أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شَافِعٌ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ ° ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ° أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتَا : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ ، غَيْرِ احْتِلَامٍ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ . وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ الْحِمْيَرِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
أخبرنا أبو عبد الله قال : حدثنا أبو العباس قال : أخبرنا الربيع قال : قال الشافعي : فأخذنا بحديث عائشة ، وأم سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم دون ما روى أبو هريرة عن رجل ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعان : منها : أنهما زوجتاه ، وزوجتاه أعلم بهذا من رجل إنما يعرفه سماعا أو خبرا ومنها : أن عائشة مقدمة في الحفظ ، وأن أم سلمة حافظة ، ورواية اثنين أكثر من رواية واحد ومنها : أن الذي روتا عن النبي صلى الله عليه وسلم المعروف في المعقول ، والأشبه بالسنه وبسط الكلام في شرح هذا . ومعناه : أن الغسل شيء واجب بالجماع ، وليس في فعله شيء محرم على صائم ، وقد يحتلم بالنهار فيجب عليه الغسل ، ويتم صومه لأنه لم يجامع في نهار ، وجعله شبيها بالمحرم ينهى عن الطيب ، ثم يتطيب حلالا ، ثم يحرم وعليه لونه وريحه ، لأن نفس التطيب كان ، وهو مباح ، وقال في حديث أبي هريرة قد يسمع الرجل سائلا يسأل عن رجل جامع بليل فأقام مجامعا بعد الفجر شيئا ، فأمر بأن يقضي ، فإن قال : فكيف إذا أمكن هذا على محدث ثقة ثبت حديثه ، ولزمت به حجة ؟ قيل : كما تلزم شهادة الشاهدين الحكم في المال والدم ما لم يخالفهما غيرهما ، وقد يمكن عليهما الغلط والكذب ، ولا يجوز أن يترك الحكم كانا عدلين في الظاهر ، ولو شهد غيرهما بضد شهادتهما لم يستعمل شهادتهما كما يستعمل إذا انفردا . وبسط الكلام في شرح هذا . وقد حمل أبو بكر بن المنذر ، ما رواه أبو هريرة على النسخ ، وذلك حين كان الجماع بالليل بعد النوم حراما ، فمن جامع قبل الفجر ثم أصبح جنبا ، لم يصح صومه ، فلما صار ذلك حلالا جاز له أن يصبح جنبا ، والله أعلم .