أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ° ، وَأَبُو زَكَرِيَّا ° ، وَأَبُو سعيد ° ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ " ، وَالْمُزَابَنَةُ : بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ إِلا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ° : فَأَثْبَتْنَا التَّحْرِيمَ مُحَرَّمًا عَامًّا فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مَأْكُولٍ ، بَعْضُهُ جِزَافٌ وَبَعْضُهُ مَكِيلٍ لِلْمُزَابَنَةِ ، وَأَحْلَلْنَا الْعَرَايَا خَاصَّةً بِإِحْلالِهِ مِنَ الْجُمْلَةِ الَّتِي حَرَّمَ ، وَلَمْ يُبْطِلْ أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ بِالآخَرِ ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ قِيَاسًا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَمَا وَجْهُ هَذَا ؟ قُلْتُ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ : أَوْلاهُمَا بِهِ عِنْدِي وَاللَّهُ أعلم أَنْ يَكُونَ مَا نَهَى عَنْهُ جُمْلَةً إِرَادَ بها مَا سِوَى الْعَرَايَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَخَّصَ فِيهَا بَعْدَ دُخُولِهَا فِي جُمْلَةِ النَّهْيِ ، وَأَيُّهُمَا كَانَ فَعَلَيْنَا طَاعَتُهُ بِإِحْلالِ مَا أَحَلَّ وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا " ، خَبَرٌ أَنَّ مُبْتَاعَ الْعَرِيَّةِ يَبْتَاعُهَا لِيَأْكُلَهَا ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لا رُطَبَ لَهُ فِي مَوْضِعَهَا يَأْكُلُهُ غَيْرَهَا ، وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الْحَائِطِ هُوَ الْمُرَخَّصُ لَهُ أَنْ يَبْتَاعَ الْعَرِيَّةَ لِيَأْكُلَهَا كَانَ لَهُ حَائِطُهُ مَعَهَا أَكْثَرَ مِنَ الْعَرَايَا يَأْكُلُ مِنْ حَائِطِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ إِلَى ابْتِيَاعِ الْعَرِيَّةِ الَّتِي هِيَ دَاخِلَةٌ فِي مَعْنَى مَا وَصَفْتُ مِنَ النَّهْيِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَنَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُبَاعَ الْعَرَايَا إِلا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونِهَا " ، دَلالَةٌ عَلَى مَا وَصَفْتُ مِنْ أَنَّهُ إِنَّمَا رَخَّصَ فِيهَا لِمَنْ لا تَحِلُّ لَهُ ، ذلك أنه لَوْ كَانَ كَالْبُيُوعِ غَيْرُهُ كَانَ بَيْعُ خَمْسَةٍ وَدُونِهَا وَأَكْثَرَ مِنْهَا سَوَاءً ، وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الْحَائِطِ الْمُرَخَّصِ لَهُ خَاصَّةً لأَذَى الدَّاخِلِ عَلَيْهِ الَّذِي أَعْرَاهُ وكان أنما أرخص له لتنحية الأذى كَانَ أَذَى الدَّاخِلِ عَلَيْهِ فِي أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِثْلَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَذَاهُ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِي شَرْحِهِ ، قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : وَالْعَرَايَا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلَةِ أَوْ أَكْثَرَ بِخَرْصِهِ مِنَ التَّمْرِ ، يَخْرُصُ الرُّطَبَ رُطَبًا ثُمَّ يُقَدِّرُ كَمْ يَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ ، ثُمَّ يَشْتَرِي بِخَرْصِهِ تَمْرًا ، فَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا فَسَدَ الْبَيْعُ قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ : وَالْعَرَايَا ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ ، هَذَا الَّذِي وَصَفْنَا أَحَدُهَا ، وَجِمَاعُ الْعَرَايَا كُلُّ مَا أَفْرَدَ لِيَأْكُلَهُ خَاصَّةً ، وَلَمْ يَكُنْ فِي جُمْلَةِ الْبَيْعِ مِنْ ثَمَرِ الْحَائِطِ إِذَا بِيعَتْ جُمْلَتُهُ مِنْ وَاحِدٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي الصِّنْفِ الثَّانِي أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ وَأَكْثَرَ عرية يَأْكُلُهَا وهذه فِي مَعْنَى الْمِنْحَةِ مِنَ الْغَنَمِ ، وَذَكَرَ فِي الصِّنْفِ الثَّالِثِ أَنْ يُعْرِيَهُ النَّخْلَةَ وَأَكْثَرَ مِنْ حَائِطِهِ ليأكل ثمرها ويهديه ويتمره ويفعل فيه ما أحب ويبيع ما بقى من ثمر حائطه فَتَكُونَ هَذِهِ مُفْرَدَةٌ مِنَ الْمَبِيعِ مِنْهُ جُمْلَةً ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ

السند · الإسناد بالترتيب
أبو بكر←وأبو زكريا←وأبو سعيد←أبو العباس←الربيع←الشافعي←سفيان←ابن جريج←عطاء←جابر←أبو عبد الله←أبو العباس←الربيع←الشافعي←محرما←أحد←عليه←وجه←عنه←أبو سعيد←أبو العباس←الربيع←على←صاحب←هو←عليه←إلى←على←من←سواء←أذى الداخل عليه←أبي عبد الله←ثمر←البيع←أبي سعيد←ولم←البيع من ثمر←الثاني←ثمر←الغنم←الثالث
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
إسناده متصل ، رجاله ثقات
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد — 4 الطرق
◈ المدار: محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل… · ×4 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة