أخْبرنا أبو سعِيدٍ ، قال : حدثنا أبو الْعباسِ ، قال : أخْبرنا الربِيع ، قال : قلْت لِلشافِعِي : فإِنا نخالِف هذا ، وحجتنا فِيهِ أن مالِكا ، قال : أخْبرنِي يحْيى بْن سعِيدٍ ، عنْ عبْدِ الرحْمنِ بْنِ الْقاسِمِ أنه سمِع مكْحولا الدمشقي يسْأل الْقاسِم بْن محمدٍ عنِ الْعمْرى ، وما يقول الناس فِيها ؟ فقال له الْقاسِم : " ما أدْركْت الناس إِلا وهمْ على شروطِهِمْ فِي أمْوالِهِمْ ، وفِيما أعْطوْا " ، فقال الشافِعِي : ما أجابه الْقاسِم فِي الْعمْرى بِشيْءٍ ، وما أخْبره إِلا أن الناس على شروطِهِمْ ، قال فِي موْضِعٍ آخر : ولمْ يقلْ له أن الْعمْرى مِنْ تِلْك الشروطِ التِي أدْرك الناس عليْها ، وقدْ يجوز أنْ لا يكون الْقاسِم سمِع الْحدِيث ، ولوْ سمِعه ما خالفه إِنْ شاء الله ، وقال فِي رِوايتِنا عنْ أبِي سعِيدٍ ، بعْدما بسط الْكلام فِي الْجوابِ عنْه : ولا يشك عالِم أن ما ثبت عنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليْهِ وسلم أوْلى أنْ يقال بِهِ مِما قاله ناس بعْده ، قدْ يمْكِن أنْ لا يكونوا سمِعوا مِنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليْهِ وسلم ، ولا بلغهمْ عنْه شيْء ، وإِنهمْ لِناس لا نعْرِفهمْ ، فإِنْ قال قائِل : لا يقول الْقاسِم ، قال الناس ، إِلا لِجماعةٍ مِنْ أصْحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليْهِ وسلم ، أوْ مِنْ أهْلِ الْعِلْمِ ، فقدْ
أخْبرنا مالِك ، عنْ يحْيى بْنِ سعِيدٍ ، عنِ الْقاسِمِ بْنِ محمدٍ : أن " رجلا كانتْ عِنْده ولِيدة لِقوْمٍ ، فقال لأهْلِها : شأْنكمْ بِها ، فرأى الناس أنها تطْلِيقة " ، قال الشافِعِي : وأنْتمْ تزْعمون أنها ثلاث ، فإِذا قِيل لكمْ : تتْركون قوْل الْقاسِمِ والناسِ : أنها تطْلِيقة ؟ قلْتمْ : لا ندْرِي منِ الناس الذِين يرْوِي هذا عنْهم الْقاسِم ، فلئِنْ لمْ يكنْ قوْل الْقاسِمِ : رأى الناس ، حجة عليْكمْ فِي رأْيِ أنْفسِكمْ ، فهو عنْ أنْ يكون على رسولِ اللهِ صلى الله عليْهِ وسلم حجة أبْعد