← معرفة السنن والآثار للبيه…
معرفة السنن والآثار للبيهقي
#3531 ضعيف 4030 ☰ باب بيان أهل الصدقات
A− A+

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الإِيَادِيُّ الْمَالِكِيُّ ° بِبَغْدَادَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ النَّصِيبِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَخْضَرُ بْنُ عَجْلانَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ ° ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَى إِلَيْهِ الْفَاقَةَ ، ثُمَّ عَادَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِ بَيْتٍ ، مَا أُرَانِي أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهُمْ ، فَقَالَ لَهُ : " انْطَلِقْ فَهَلْ تَجِدُ مِنْ شَيْءٍ ؟ " ، قَالَ : فَذَهَبَ ، فَجَاءَ بِحِلْسٍ وَقَدَحٍ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَذَا الْحِلْسُ كَانُوا يَفْتَرِشُونَ بَعْضَهُ وَيَلْبَسُونَ بَعْضَهُ ، وَهَذَا الْقَدَحُ كَانُوا يَشْرَبُونَ فِيهِ ، فَقَالَ : " مَنْ يَأْخُذُهُمَا مِنِّي بِدِرْهَمٍ ؟ " ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ ، فَقَالَ : " هُمَا لَكَ " ، ثُمَّ دَعَا الرَّجُلَ ، فَقَالَ : " اشْتَرِ بِدِرْهَمٍ طَعَاما لأَهْلِكَ ، وَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ فَأْسا ، ثُمَّ ائْتِنِي " ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : " انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الْوَادِي ، فَلا تَدَعْ فِيهِ شَوْكا ، وَلا حَاجا ، وَلا حَطَبا ، وَلا تَأْتِنِي خَمْسَ عَشْرَةَ " ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَصَابَ عَشْرَة ، فَاشْتَرَى طَعَاما بِخَمْسَةٍ وَكِسْوَة بِخَمْسَةٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لي عَزَّ وَجَلَّ لِي فِي مَا أَمَرْتَنِي بِهِ ، فَقَالَ : " هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي وَجْهِكَ نَكْتُ الْمَسْأَلَةِ "

ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلا لِثَلاثَةٍ : لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ ، أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ " ، قَالَ أَحْمَدُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ الْمُخَرَّجُ فِي كتاب أَبِي دَاوُدَ ، يُوَافِقُ حَدِيثَ ابْنِ الْخِيَارِ فِي أَنَّ الصَّدَقَةَ لا تَصْلُحُ بِالْفَقْرِ لِمَنْ لَهُ كَسْبٌ يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ . وَيُوَافِقُ حَدِيثَ قَبِيصَةَ فِي أَنَّ الْمَسْأَلَةَ تَصْلُحُ لِمَنْ تَحَمَّلَ حَمَالَة فِي دَمٍ أَوْ لَزِمَهُ غُرْمٌ فِي مَالٍ ، إِلا أَنَّهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَأَى فِي الرَّجُلِ الَّذِي سَأَلَهُ قُوَّة عَلَى الْكَسْبِ ، فَأَمَرَهُ بِهِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ بِالْفَاقَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ ، وَأَبَاحَهَا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ ، وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْكَسْبِ ، وَلا يَكُونُ لَهُ مَالٌ يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ عِيَالِهِ ، فَتَكُونُ لَهُ الْمَسْأَلَةُ بِالْحَاجَةِ ، وَفِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ تَنْبِيهٌ عَلَى ذَلِكَ ، وَهُوَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ الْمَسْأَلَةَ عِنْدَ تَحَقُّقِ الْفَاقَةِ ، وَإِنَّمَا تَتَحَقَّقُ فَاقَتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُغْنِيهِ وَيُغْنِي عِيَالَهُ ، فَإِذَا كَانَ لَهُ أَحَدُهُمَا فَلا تَتَحَقَّقُ فَاقَتُهُ ، وَأَبَاحَ لَهُ الْمَسْأَلَةَ فِي الْجَائِحَةِ تُصِيبُ مَالَهُ فَتَجْتَاحَهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاما مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادا مِنْ عَيْشٍ ، فَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ كِفَايَتُهُ وَكِفَايَةُ عِيَالِهِ ، فَإِذَا كَانَ لَهُ كَسْبٌ يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ عِيَالِهِ ، فَقَدْ أَصَابَ قِوَاما مِنْ عَيْشٍ ، فَلَمْ يُجِزْ لَهُ أَخْذَ الصَّدَقَةِ بِالْفَاقَةِ ، وَإِذَا كَانَ لَهُ كَسْبٌ ضَعِيفٌ لا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ عِيَالِهِ أَوْ مَالٌ ، وإِنْ بَلَغَ نِصَابا لا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ عِيَالِهِ فَلَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَاما مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادا مِنْ عَيْشٍ . وَالَّذِي ذُكِرَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَالٌ يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ ، - أَوْ خُدُوشٌ ، أَوْ كُدُوحٌ - ، فَقِيلَ : وَمَا الْغِنَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " خَمْسُونَ دِرْهَما أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ " ، ينفَرَّدَ بِهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كتاب حَرْمَلَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ° ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَحَدٍ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَما أَوْ عَدْلُهُ مِنَ الذَّهَبِ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ " ، وَهُوَ إِنْ صَحَّ لَمْ يُخَالِفْ مَا قُلْنَا لأَنَّهُ اعْتَبَرَ فِي الابْتِدَاءِ مَا يُغْنِيهِ ، فَدَخَلَ فِيهِ الْكَسْبُ وَالْمَالُ بِوُقُوعِ الْغِنَى بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَما ، ثُمَّ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْغِنَى فَسَّرَهُ بِخَمْسِينَ دِرْهَما ، وَإِنَّمَا أَرَادَ مَنْ لا كَسْبَ لَهُ يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ خَمْسُونَ دِرْهَما ، أَلا تَرَاهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : " مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافا " ، وَالأُوقِيَّةُ : أَرْبَعُونَ دِرْهَما . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ ، قِيلَ : وَمَا الْغِنَى الَّذِي لا تُنبغَى مَعَهُ الْمَسْأَلَةُ ؟ ، قَالَ : " أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبَعُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ " ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَّفَقٌ فِي الْمَعْنَى ، وَهُوَ أَنَّهُ اعْتَبَرَ الْغِنَى وَهِيَ الْكِفَايَةُ ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ النَّاسِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُغْنِيهِ خَمْسُونَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُغْنِيهِ أَرْبَعُونَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ كَسْبٌ يُدِرُّ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ ، وَلا عِيَالَ لَهُ فَهُوَ مُسْتَغْني بِهِ ، فَلا يَكُونُ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ ، وَفِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى وَرَدَ قَوْلُهُ : " لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ " ، فَقَدْ يَكُونُ كَثِيرَ الْعِيَالِ وَلا كَسْبَ لَهُ يَقُومُ بِكِفَايَتِهِمْ فَيَجُوزُ إِعْطَاؤُهُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَاما مِنْ عَيْشٍ ، وَهُوَ أَقَلُّ مَا يَكْفِيهِ وَيَكْفِي عِيَالَهُ ، وَفِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى ، وَرَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الأَغْنِيَاءِ فِي أَمْوَالِهِمْ بِقَدْرِ مَا يَكْفِي فُقَرَاءَهُمْ " ، فَاعْتَبَرَ الْكِفَايَةَ ، فَالاعْتِبَارُ بِهَا فِي حَالَتَيِ الإِعْطَاءِ وَالْمَنْعِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَالْعَامِلُونَ عَلَيْهَا مَنْ وَلاة الْوَالِي قَبْضَهَا وَقَسْمَهَا ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلامَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : فَأَمَّا الْخَلِيفَةُ وَوَالِي الإِقْلِيمِ الْعَظِيمِ الَّذِي تَوَلَّى أَخْذَهَا عَامِلٌ دُونَهُ ، فَلَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده ضعيف ويحسن إذا توبع ، رجاله ثقات وصدوقيين عدا عبد الله الحنفي وهو مجهول الحال
شجرة الإسناد — 2 الطرق
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة