أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ° : فَإِذَا أَكْمَلَ الزَّوْجُ الشَّهَادَةَ ، وَالالْتِعَانَ ، فَقَدْ زَالَ فِرَاشُ امْرَأَتِهِ ، وَلا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا بِحَالٍ ، وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ ، لَمْ تَعُدْ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ " ، وَكَانَتْ فِرَاشًا ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْفَي الْوَلَدُ عَنِ الْفِرَاشِ إِلا بِأَنْ يَزُولَ الْفِرَاشُ ، فَلا يَكُونُ فِرَاش أَبَدًا , وَقَدْ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاعِنَيْنِ ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ " , قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَانَ مَعْقُولا فِي حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ أَلْحَقَ الْوَلَدَ ، بِأُمِّهِ أَنَّهُ نَفَاهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَإِنَّ نَفْيَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، بِيَمِينِهِ ، وَالْتِعَانِهِ ، لا بِيَمِينِ أُمِّهِ ، عَلَى كَذِبِهِ ، بِنَفْيِهِ وَبَسَطَ ، الْكَلامَ ، فِي هَذَا ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا " اسْتَدْلَلْنَا ، عَلَى أَنَّ الْمُتَلاعِنَيْنِ لا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا ، إِذَا لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلا أَنْ يكَذِّبَ نَفْسه ، أَوْ يفْعَلَ كَذَا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمُطَلِّقِ الثَّالِثَةِ : حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِيهِ , قَالَ فِي الْقَدِيمِ : وَرَوَى الَّذِينَ خَالَفُونَا ، فِي هَذَا حَدِيثًا ، عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْمُتَلاعِنَيْنِ : لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا ، وَرَجَعَ بَعْضُهُمْ إِلَى قَوْلِنَا فِيهِ ، وَأَبَى بَعْضُهُمُ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا مَا كَانَ عَلَى اللِّعَانِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقُلْتُ لَهُ : أَوَتَعْلَمُ حَدِيثًا لا يَحْتَمِلُ ، أَنْ يُوَجِّهَ وُجُوهًا ، إِلا قَلِيلا ، وَإِنَّمَا الأَحَادِيثُ عَلَى ظَاهِرِهَا ، حَتَّى تَأْتِيَ دَلالَةٌ تخَبَرٍ ، عَنِ الَّذِي حَمَلَ الْحَدِيثَ عَنْهُ ، أَوْ إِجْمَاعٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى تَوْجِيهِهَا ، وَظَاهِرُ فيها سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا رُوِّيتُمْ ، عَنْ عُمَرَ ، وعَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، عَلَى مَا قُلْنَا