أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ° ، عَنْ عبَدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° ، كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ يَأْمُرَهُمْ , أَنْ يَأْخُذُوهُمْ ، بِأَنْ يُنْفِقُوا ، أَوْ يُطَلِّقُوا ، فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا "
باب : الرَّجُلُ لا يَجِدُ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَمَّا كَانَ مِنْ فَرْضِ اللَّهِ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ الْمَرْأَةِ ، وَمَضَتْ بِذَلِكَ سَنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالآثَارُ وَالاسْتِدْلالُ بِالسُّنَّةِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، حَبْسُهَا عَلَى نَفْسِهِ ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا وَمَنْعُهَا عَنْ غَيْرِهِ تَسْتَغْنِي بِهِ ، وَهُوَ مَانِعٌ لَهَا فَرْضًا عَلَيْهِ عَاجِزٌ عَنْ تَأْدِيَتِهِ ، وَكَانَ حَبْسُ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ يَأْتِي عَلَى نَفْسِهَا ، فَتَمُوتُ عَلَى نَفْسِهَا جُوعًا ، وَعَطَشًا ، وَعُرْيًا ، قَالَ : فَأَيْنَ الدَّلالَةُ عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا , قَالَ الشَّافِعِيُّ : قُلْتُ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ الزَّوْجَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى أَهْلِهِ " ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : تَقُولُ امْرَأَتُكَ أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي ، وَيَقُولُ خَادِمُكَ : أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي , قَالَ : فَهَذَا بَيَانٌ أَنَّ عَلَيْهِ طَلاقَهَا ، قُلْتُ : أَمَّا بِنَصٍّ فَلا ، وَأَمَّا بِالاسْتِدْلالِ فَهُوَ يُشْبِهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَقُلْتُ لَهُ : فَمَا تَقُولُ فِي خَادِمٍ لَهُ لا عَمِلَ فِيهَا بِزَمَانِهِ عَجَزَ عَنْ نَفَقَتِهَا ؟ قَالَ : نَبِيعُهَا عَلَيْهِ , قُلْتُ : فَإِذَا صَنَعْتُ هَذَا فِي مِلْكِهِ ، كَيْفَ لا تَصْنَعُهُ فِي امْرَأَتِهِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمِلْكٍ لَهُ ؟ قَالَ : فَهَلْ شَيْءٌ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وأبو زكريا قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ " الرَّجُلِ لا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ ؟ قَالَ : " يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا " , قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : قُلْتُ : سُنَّةٌ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : " سُنَّةٌ " , قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالَّذِي يُشْبِهُ قَوْلَ سَعِيدٍ : سُنَّةٌ ، أَنْ يَكُونَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَحْمَدُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي " الرَّجُلِ لا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ ؟ قَالَ : " يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا " . قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ , أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ، وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَارُودِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، فَذَكَرَاهُ .