وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَصْحَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عَلِيًّا ° , قَالَ : " الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ ، فَصَاعِدًا " , وَحَدِيثُ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ ، أَوْلَى أَنْ يَثْبُتَ ، مِنْ حَدِيثِ الزَّعَافِرِيِّ , قَالَ : فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّهُ قَالَ : " لا تُقْطَعُ الْيَدُ ، إِلا فِي عَشْرَةِ دَرَاهِمَ "
قُلْنَا : فَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ ° , عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ ° , عَنِ الشَّعْبِيِّ ° , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ° , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَطَعَ سَارِقًا فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ " , وَهَذَا أَقْرَبُ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ من حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : فَكَيْفَ لَمْ تَأْخُذُوا بِهَذَا ؟ قُلْنَا : هَذَا حَدِيثٌ لا يُخَالِفُ حَدِيثَنَا ، إِذَا قَطَعَ فِي ثَلاثَةِ دَرَاهِمَ ، قَطَعَ فِي خَمْسَةٍ ، وأَكْثَرَ , قَالَ : فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ فِي ثَمَانِيَةٍ , قَالَ الشَّافِعِيُّ : رِوَايَتُهُ عَنْ عُمَرَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ , وَقَدْ رَوَى مَعْمَرٌ , عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ , عَنْ عُمَرَ : " الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ ، فَصَاعِدًا " , فَلَمْ نَرَ أَنْ نَحْتَجَّ بِهِ ، لأَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ , وَلَيْسَ لأَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ , وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ اتِّبَاعُ أَمْرِهِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَلا إِلَى حَدِيثٍ صَحِيحٍ ذَهَبَ مَنْ خَالَفَنَا , وَلا إِلَى مَا يُذْهَبُ إِلَيْهِ مَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ , وَاسْتَعْمَلَ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ , قَالَ أَحْمَدُ : حَدِيثُهُمْ عَنْ عُمَرَ, إِنَّمَا رَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ , وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عُمَرَ , وَقِيلَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ عُمَرَ , قَالَ : " لا تُقْطَعُ الْخَمْسُ ، إِلا فِي الْخَمْسِ " وَقِيلَ عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ ، أَنَّهُمَا قَطَعَا فِي خَمْسَة .