أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ° ، قَالَ : قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : " أَبُو بَكْرٍ كَانَ أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ ، وَقَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَعَمِلَ بِهِ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَعَلَّ أَمْرَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَنْ يَكُفُّوا عَنْ أَنْ يَقْطَعُوا شَجَرًا مُثْمِرًا ، إِنَّمَا هُوَ لأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُ أَنّ بِلادَ الشَّامِ تُفْتَحُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا كَانَ مُبَاحًا لَهُ أَنْ يَقْطَعَ وَيَتْرُكَ اخْتَارَ التَّرْكَ نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ ، فَلَمَّا أَسْرَعَ فِي النَّخْلِ ، قِيلَ لَهُ : " قَدْ وَعَدَكَهَا اللَّهُ فَلَوِ اسْتَبْقَيْتَهَا لِنَفْسِكَ " ، فَكَفَّ عَنِ الْقَطْعِ اسْتِبْقَاءً ، لا لأَنَّ الْقَطْعَ مُحَرَّمٌ ، فَقَدْ قَطَعَ بِخَيْبَرَ ، ثُمَّ قَطَعَ بِالطَّائِفِ