وَالْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ جَعْفَرٍ ، إِنَّمَا يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ° الَّذِي أَرْضَعَنِي ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفٍ ، وَكَانَ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ، غَزَاةَ مُؤْتَةَ ، قَالَ : " وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرٍ حَيْثُ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ فَعَقَرَهَا ، ثُمَّ قَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوِيِّ ، وَقَدْ جَاءَ فِيهِ : نَهْيُ كَثِيرٍ عنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ : فَإِنْ زَعَمَ أَبُو يُوسُفَ أَنَّهَا قِيَاسٌ عَلَى مَا لا رُوحَ فِيهِ فَلْيَقُلْ لِلْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ يَحْرِقُوهَا كَمَا لَهُمْ أَنْ يَحْرِقُوا النَّخْلَ وَالْبُيُوتَ ، وَإِنْ زَعَمَ أَنّ لِلْمُسْلِمِينَ ذَبْحَ مَا يُذْبَحُ مِنْهَا فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَحَلَّ ذَبْحَهَا لِلْمَنْفَعَةِ بِأَنْ تَكُونَ مَأْكُولَةً ، لَيْسَ بِأَنْ تُعَذَّبَ بِالذَّبْحِ وَلا تَكُونَ مَأْكُولَةً ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِي هَذَا . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ° ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ° ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ° : " وَلَكِنْ إِنْ قَاتَلُوا فُرْسَانًا ، لَمْ نَرَ بَأْسًا إِذْ كُنَّا نَجِدُ السَّبِيلَ إِلَى قَتْلِهِمْ بِأَرْجَالِهِمْ أَنْ نَعْقِرَهُمْ كَمَا نَرْمِيهِمْ بِالْمَجَانِيقِ ، وَإِنْ أَصَابَ ذَلِكَ غَيْرَهُمْ ، وَقَدْ عَقَرَ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ بابي سُفْيَانَ بن حرب يَوْمَ أُحُدٍ فَأَكْسَعَتْ فَرَسُهُ بِهِ فَسَقَطَ عَنْهَا ، فَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ لِيَذْبَحَهُ فَرَآهُ ابْنُ شَعْوَب ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ يَعْدُو كَأَنَّهُ سَبْعٌ فَقَتَلَهُ وَاسْتَنْقَذَ أَبَا سُفْيَانَ مِنْ تَحْتِهِ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ : فَلَوْ شِئْتُ نجيتني كميت رجيله وَلَمْ أَجْهَلِ النَّعْمَاءَ لابْنِ شَعْوَبِ وَمَا زَالَ مُهْرِي مَزْجَرَ الْكَلْبِ مِنْهُمُ لَدُا غُدْوَةً حَتَّى دَنَتْ لِغُرُوبِ أُقَاتِلُهُمْ طَرًّا وَأَدْعُو يَا لَغَالِبِ وَأَدْفَعُهُمْ عَنِّي بِرُكْنٍ صَلِيبٍ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : عَقَرَ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ بابي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ يَوْمَ أُحُدٍ فَرَسُهُ ، وَذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ نَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَلا نَهَاهُ وَلا غَيْرَهُ ، عَنْ مِثْلِ هَذَا "